كتبت: سلمي السقا
في ليلة غير عادية بمركز أخميم شرق محافظة سوهاج، تحولت الثقة الزوجية إلى فخ قاتل، حيث انتهت حياة عامل بسيط على يد أقرب الناس إليه. تندرج هذه الجريمة ضمن الأحداث التي هزت الرأي العام، وأسفرت عن قرار قضائي حاسم بإحالة أوراق المتهمين إلى فضيلة مفتي الجمهورية تمهيدًا للحكم بالإعدام.
تفاصيل القضية وأحداثها
أصدرت محكمة جنايات سوهاج، برئاسة المستشار حفني عبدالفتاح، حكمها في القضية رقم 6075 لسنة 2025 جنايات كلي جنوب سوهاج. الزوجة التي قدمت عليها الأمور كانت “م. ع”، وعشيقها “ح. م”، حيث اتهمت النيابة العامة الزوجة وعشيقها بقتله عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
تعود تفاصيل القصة إلى شهر إبريل الماضي، حين غادر المجني عليه، المعروف بـ “م. ن” والذي كان عاملًا وأب لطفلتين، منزله بدائرة مركز أخميم. جاء ذلك بعد أن طلبت منه زوجته مرافقتها إلى منطقة نائية، دون أن يدرك أن هذه الرحلة ستكون الأخيرة في حياته.
تحريض الزوجة وتنفيذ الجريمة
تحقيقات النيابة كشفت أن الزوجة استغلت مرض زوجها وضعف حالته الصحية، حيث حرّضت عشيقها على قتله. كان هدفها التخلص منه لتمهيد الطريق لعلاقة غير شرعية توجت بسفك الدم، بعد أن استعدا معًا للجريمة بسبق الإصرار.
وحسب أوراق القضية، ارتكب المتهم الثاني جريمته فور وصول الضحية إلى المكان المتفق عليه. حيث باغته بعدة طعنات نافذة في أنحاء متفرقة من الجسد، مما أودى بحياته في الحال. ترك العشيق جثة الضحية ملقاة بجوار المجزر الآلي وهرب من المكان.
بلاغ العثور على الجثة والإجراءات الأولية
تلقى مأمور مركز شرطة أخميم بلاغًا عن العثور على جثة رجل مجهول الهوية بجوار المجزر الآلي في منطقة الأحايوة شرق. وعلى الفور، انتقلت قوة من وحدة المباحث، بقيادة المقدم إبراهيم صقر، رئيس مباحث المركز، إلى مكان الحادث.
كشفت المعاينة عن وجود طعنات متعددة بجسد الضحية. وعملت الجهات المختصة على نقل الجثة إلى مستشفى أخميم، وتحرير المحضر رقم 1804 لسنة 2025 إداري مركز أخميم.
تحقيقات النيابة وضبط المتهمين
بعد انطلاق التحقيقات، سعت النيابة العامة لتضييق دائرة الاشتباه، حيث تمكنت من ضبط المتهمين. عند مواجهتهما بالأدلة، انهار المتهم الثاني وأقر بتفاصيل الجريمة، موضحًا الدور المحوري للزوجة في التخطيط والتحريض.
كما أجرت النيابة معاينات تصويرية لمسرح الجريمة، حيث قام المتهم بإعادة تمثيل تفاصيل الواقعة كاملة. وقد ساهم ذلك في دعم أركان الاتهام، مما عزز القناعة القضائية حول تفاصيل الجريمة.
هكذا، أُسدِل الستار على جريمة بدأت بالخيانة وانتهت بالإحالة للمفتي، حيث تنتظر الدعوة العدالة المحمولة على كاهل المتهمين، الذين كانوا سببًا في إنهاء حياة إنسان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























