كتبت: بسنت الفرماوي
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الآية الكريمة “سبحان الذي أسرى بعبده” تحمل دلالة إيمانية عميقة. هذه الدلالة تسهم في حفظ قانون العقيدة وتؤكد مقام العبودية الخالصة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. وقد أوضح الجندي أن وصف النبي بـ”عبده” يعتبر تكريمًا له، ولا يُفهم على أنه ذل، وإنما يُثبت الأصل الإيماني بأن الرسول، رغم علو مقامه، هو عبد لله، مما يحول دون وجود أي تأويلات أخرى قد تمس هذا المعنى العظيم.
وفي حلقة خاصة من برنامج “حوار الأجيال”، ناقش الشيخ الجندي كيف أن العبودية تُعتبر سر الرفعة. فكلما تحقق الإنسان بمقام العبودية، ارتقى في مقامات القرب من الله عز وجل. وعندما قال الله “بعبده”، فإن ذلك يدل على رفع النبي صلى الله عليه وسلم إلى أعلى المقامات، حيث تكون العبودية هي مفتاح التكريم والاصطفاء.
يشير الجندي إلى أن كلمة “عبد” في القرآن تُستخدم دائمًا في سياقات تشير إلى التشريف والرحمة، مما يؤكد على مكانة النبي الفريدة. زوجات الآيات القرآنية بمفردة “عبادي” تدل على أهل الكرامة والرضا الإلهي، مستشهدًا بأمثلة مثل: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي” و”نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم”. كما أن اللفظ “عبادي” لا يظهر إلا مقرونًا بالرحمة والمقام الرفيع.
كما أضاف الشيخ خالد الجندي أن القرآن تتبع مقامات العبودية للنبي صلى الله عليه وسلم بشكل تدريجي. بدأ بآية “أرأيت الذي ينهى عبدًا إذا صلى”، حيث كانت العبودية مُجرّدة من النسب. ثم تدرج القرآن في وصف العبودية إلى مرحلة أعلى، مثل قوله: “وأنه لما قام عبد الله يدعوه”.
يُعبر وصف العبودية في قوله تعالى “سبحان الذي أسرى بعبده” عن أعلى مقام يُمكن أن يُنسب إلى النبي. ويصل الأمر إلى ذروته في الآية “الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب”، حيث يبرز التشريف والرفعة. وأخيرًا، موجز ذلك حين قال: “فأتوا بسورة من مثل ما نزلنا على عبدنا”، حيث تم نسبة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله بصيغة المتكلم، مما يعكس التكريم والتشريف العظيم له في القرآن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























