كتب: إسلام السقا
في حادثة استثنائية تبرز خطورة ظاهرة الاتجار بالأعضاء البشرية، أُلقي القبض على سمسار يدعى محمد عزت، الذي أسس صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” بغرض تسهيل هذه التجارة غير القانونية. عمل المتهم كوسيط بين المرضى الراغبين في زراعة الأعضاء والمتبرعين، حيث استغل حاجة العديد من الأفراد لتوفير مصدر مالي يدفعهم للتبرع.
إجراءات الاتجار في الأعضاء
استأجر محمد عزت شقة في منطقة شبرا الخيمة لتكون نقطة استقبال المتبرعين. كان يُعد هذه الشقة محطة لتسهيل إجراءات العملية، حيث يقوم المتبرع والمشتري بإنهاء الاتفاق، ويعمد بعدها المتهم إلى استكمال الإجراءات والموافقات الرسمية المطلوبة من اللجنة العليا لزراعة الأعضاء.
عدد الجرائم والتورط في الجرائم الكبرى
ارتكب محمد عزت 12 جريمة تتعلق بالاتجار بالأعضاء، منها قضية شهدت ضجة كبيرة تتعلق بشراء كلية أحد الأفراد، الذي كان محور جريمة مقتل طفل في قضية معروفة بشبرا الخيمة. وقد كشف التحقيقات عن تورط المتهم في معاملات غير قانونية، مما أدى إلى تكثيف جهود الجهات الأمنية للقبض عليه.
ضبط المتهم وتفاصيل قضية الطابع الجديد
آخر ما توصلت إليه التحقيقات كان ضبط محمد عزت إثر بلاغ تقدم به صاحب مصنع حلويات شهير طلب فيه شراء كلية لإجراء عملية زرع. عرض المتهم توفير متبرع مقابل 250 ألف جنيه، حيث حصل المتبرع على 100 ألف جنيه، بينما احتفظ عزت بمبلغ 150 ألف جنيه لنفسه. وكشفت هذه الواقعة عن طريقة جديدة تبرز مدى تعقيد الشبكات التي تعمل في مجال الاتجار بالأعضاء.
الحكم والعقوبة
بعد إلقاء القبض على المتهم، تم تقديمه للنيابة العامة التي أحالته إلى محكمة أول درجة، حيث صدر حكم بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة قدرها 100 ألف جنيه. لكن النيابة العامة استأنفت الحكم، حيث قررت محكمة الجنايات قبول الاستئناف وألغي الحكم الأول، ليُعاد الحكم بالسجن المؤبد وغرامة مليون جنيه.
أسباب تشديد العقوبة
أشارت المحكمة إلى أن العقوبة السابقة كانت مشوبة بخطأ في تطبيق القانون، واعتبرت أن الفعل الذي ارتكبه عزت يتطلب أقصى درجات العقوبة. وذلك لأن المتهم لم يكتفٍ بجرم الاتجار بالأعضاء، بل ساهم في إهدار القيم الإنسانية والأخلاقية، مخالفاً بذلك جميع الأديان السماوية.
أشاد الكثيرون بالقرار القضائي، مشددين على ضرورة القضاء على هذه الظاهرة، التي تمثل تعدياً على حقوق الأفراد وتهديداً للسلامة المجتمعية، وتسليط الضوء على أهمية الرقابة على الأنشطة غير القانونية على منصات التواصل الاجتماعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























