كتبت: سعاد فرغلي
تحيي الأمة الإسلامية ذكرى ليلة الإسراء والمعراج، التي توافق هذا العام ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، أي الخامس عشر من يناير الجاري. تمثل هذه المناسبة واحدة من أبرز المحطات في السيرة النبوية، حيث تعكس التكريم الإلهي للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وما خصت به الأمة من فضائل، خاصة فرض الصلاة.
حسم الجدل حول الاحتفال بالذكرى
في سياق النقاش المستمر حول حكم إحياء هذه الذكرى، قامت دار الإفتاء المصرية بإصدار بيان يؤكد مشروعية الاحتفال بها. حيث أوضحت أن تخصيص هذه الليلة بالعبادات والطاعات أمر مشروع ومستحب شرعاً. كما أن إقامة الولائم خلالها تعتبر من الأمور المندوبة التي يُثاب عليها المسلم حال تعمده شكر الله والتقرب إليه.
تحديد موعد الاحتفال
أفادت دار الإفتاء بأن الرأي السائد بين عدد كبير من العلماء هو أن ليلة الإسراء والمعراج كانت في السابع والعشرين من رجب، وهو ما انتشر بين المسلمين عبر العصور. وقد تم نقله عن عدد من الأئمة والفقهاء المعروفين، مما يعكس توافقاً عملياً على هذا الموعد.
الفوائد الروحية لإحياء الليلة
بينت الإفتاء أن الأنشطة التي يقوم بها المسلمون في هذه الليلة، كقراءة القرآن، وحضور الدروس العلمية، وذكر الله، تُصنف ضمن “مجالس الذكر”. هذه الأمور تُعتبر من الأعمال التي تحظى بالتقدير في الإسلام، حيث إن القرآن والسنة يؤكدان على أهمية ذكر الله ومجالس الذكر التي تحفها الملائكة.
الاتجاه للعبادة في الذكرى
تقرير الإفتاء أشار إلى أن تخصيص هذه الليلة للعبادة لا يُعتبر بدعة. بل هو جزء من الذكرى بأيام الله التي حث عليها القرآن، ويستند إلى سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي خصص أيضاً أياماً معينة بكثرة الطاعة، مثل صيام يوم الاثنين الذي يُعتبر شكراً لله.
التقاليد القديمة في تعظيم الليلة
نقلت دار الإفتاء آراء عدد من العلماء، مثل الإمام ابن الحاج المالكي، الذي أكد على أن السلف كانوا يعظمون هذه الليلة بزيادة العبادة والتضرع لله. كما أشار العلامة أبو الحسنات اللكنوي إلى شهرة هذه الليلة في الأوساط الإسلامية، والتأكيد على استحباب إحيائها بالعبادات.
الاحتفال بالولائم كعمل مندوب
فيما يتعلق بإقامة الولائم، أكدت دار الإفتاء أن هذا العمل مشروع ومندوب. فالولائم ليست مقصورة على الأعراس فحسب، بل تشمل أي طعام يُعد للفرح والسرور. وإذا كانت النية شكر نعمة الله أو إطعام المسلمين، فإن الشخص يُعتبر مأجورًا على ذلك.
وأوضحت الدار أن هناك أحاديث تدل على مشروعية الذبح في شهر رجب، مما يعزز فكرة إقامة الولائم في ليلة الإسراء والمعراج. وبالتالي، فإن الاحتفال بهذه الذكرى يعكس شكر الله على نعمه ويُعد من الأعمال المستحبة في الإسلام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























