كتبت: فاطمة يونس
قضت المحكمة التأديبية لمحافظتي الإسكندرية ومرسى مطروح، التابعة لمجلس الدولة، بإلغاء قرار شركة العامرية لتكرير البترول رقم (174) لسنة 2025. هذا القرار كان ينص على إيقاف أحمد الجزار، الذي يشغل منصب مدير أحد الإدارات بالشركة، لمدة شهرين مع وقف صرف نصف الأجر. وقد جاء الحكم لعدم وجود أسباب قانونية صحيحة تدعم هذا القرار.
طعن قانوني ضد قرار الإيقاف
صدر الحكم في الطعن رقم 331 لسنة 67 ق، برئاسة المستشار محمد عبد الرحيم، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين أحمد محمد ومحمد أحمد إبراهيم. كما حكمت المحكمة بإلزام الشركة المصروفات المترتبة على هذه القضية. ويشير هذا الحكم إلى أهمية توفر أسس قانونية سليمة تدعم مثل هذه القرارات الإدارية.
الشروط القانونية للإيقاف الاحتياطي
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن قرار الإيقاف الاحتياطي عن العمل يعتبر إجراءً استثنائيًا وقائيًا. لا ينبغي اللجوء إليه إلا في حال توافر شروط معينة، منها أن يكون هناك تحقيق جارٍ مع العامل وأن تستدعي مصلحة التحقيق إقصاء العامل مؤقتًا عن عمله. فهذا الأمر يعد ضروريًا لمنع أي تأثير على سير التحقيق.
عدم كفاية الأدلة لدعم القرار
وأكدت المحكمة أن أي سلوك يُنسب إلى العامل خلال التحقيق، حتى وإن كان صحيحًا، لا يمكن أن يكون سببًا كافيًا للإيقاف الاحتياطي إلا إذا تم إثبات تأثير هذا السلوك على مصلحة التحقيق. وقد ثبت للمحكمة أن القرار المطعون فيه لم يستند إلى مبررات واضحة تُظهر وجود خشية من تأثير الجزار على سير التحقيق.
سلطة الإدارة تحت رقابة القضاء
أشارت المحكمة إلى ضرورة أن تتمتع الإدارة بسلطة تقديرية في اتخاذ مثل هذه القرارات، ولكن هذه السلطة ليست مطلقة. يجب على القضاة تقييم صحة الوقائع وسلامة التقدير الإداري ومنع أي تعسف أو انحراف في تطبيق هذه السلطة. وهذا ما لم يتوفر في القرار المذكور، مما أدى إلى قبول الطعن إلغاء قرار الإيقاف الاحتياطي.
نتائج الحكم القضائي
انتهت المحكمة إلى قبول الطعن، حيث ألغت قرار الإيقاف الاحتياطي وما يترتب عليه من آثار، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات القانونية. يُعتبر هذا الحكم سابقة مهمة تعكس مدى حرص القضاء على حماية حقوق الموظفين، وضمان أن تكون القرارات الإدارية مستندة إلى أسس قانونية واضحة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























