كتبت: فاطمة يونس
يترقب عشاق الظواهر الفلكية حول العالم ظهور القمر العملاق، الذي يُعتبر من أكثر المشاهد السماوية إثارة للاهتمام. يتمتع القمر العملاق بسُطوع لافت واقتراب ملحوظ من كوكب الأرض، مما يجعله حدثًا فلكيًا مميزًا.
موعد ظهور القمر العملاق
من المتوقع أن يشهد العالم ظهور القمر العملاق التالي يوم الثلاثاء 24 نوفمبر 2026. سيصل القمر إلى مرحلة البدر رسميًا في تمام الساعة 14:53 بتوقيت جرينتش. حينما يظهر، سيكون القمر على مسافة تُقدّر بنحو 360,768 كيلومترًا من الأرض.
ظاهرة القمر العملاق
تحدث ظاهرة القمر العملاق عندما يتزامن اكتمال القمر (البدر) مع وجوده في نقطة قريبة جدًا من الأرض في مداره، التي تُعرف فلكيًا باسم الحضيض. يُعتبر الحضيض المسافة التي يكون فيها القمر ضمن 90% من أقرب نقطة له إلى كوكبنا. هذا التزامن يجعل القمر يبدو أكبر حجمًا وأكثر سطوعًا مقارنة بالبدر العادي، على الرغم من أن الفرق غالبًا ما يكون دقيقًا يصعب ملاحظته بالعين المجردة.
معلومات إضافية حول القمر العملاق
استخدم مصطلح “القمر العملاق” لوصف كل من البدر والهلال إذا وقعا عند الحضيض، لكن يُركز الاهتمام عادةً على البدر العملاق بوصفه المشهد الفلكي الأكثر وضوحًا وجاذبية. وفقًا لخبير الفيزياء الفلكية، سيشهد عام 2026 ثلاثة أقمار عملاقة، يظهر منها في أشهر يناير ونوفمبر وديسمبر.
تاريخ الظاهرة الفلكية
على الرغم من أن ظاهرة القمر العملاق قديمة قدم حركة القمر نفسه، فإن المصطلح لم يُستخدم إلا في الأربعين عامًا الماضية. وقد زاد الاهتمام العالمي بهذه الظاهرة بشكل كبير في عام 2016، عندما شهد العالم ثلاثة أقمار عملاقة متتالية. كان أبرزها قمر نوفمبر 2016، الذي كان الأقرب إلى الأرض منذ 69 عامًا.
مدار القمر وتأثيراته
يتميز مدار القمر حول الأرض بأنه ليس دائريًا بالكامل، حيث يبلغ متوسط المسافة بينهما نحو 382,900 كيلومتر. ومع ذلك، تتغير هذه المسافة شهريًا بين نقطتي الأوج (الأبعد) والحضيض (الأقرب). يُعزى هذا التفاوت إلى تأثيرات قوى الجاذبية والمد والجزر.
شروط حدوث القمر العملاق
لحدوث القمر العملاق، يجب توافر شرطين أساسيين: أولاً، وجود القمر في نقطة الحضيض خلال مداره البالغ 27 يومًا. ثانياً، تزامن ذلك مع اكتمال القمر بدرا، وهي مرحلة تتكرر كل 29.5 يومًا. لكن نظرًا لتغير اتجاه مدار القمر أثناء دوران الأرض حول الشمس، لا يتحقق هذا التوافق إلا بضع مرات سنويًا.
مظهر القمر العملاق
علميًا، يمكن أن يبدو القمر العملاق أكثر سطوعًا بنسبة تصل إلى 30% وأكبر حجمًا بنحو 14% مقارنة بالبدر العادي. غالبًا ما يبدو القمر العملاق ضخمًا للغاية عند اقترابه من الأفق، ولكن هذا التأثير يُسمى “وهم القمر”، وهو خداع بصري يتسبب به الدماغ أثناء معالجة المشاهد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























