كتبت: بسنت الفرماوي
أكدت الدكتورة منى الحديدي، مقررة لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للثقافة، أهمية تمكين الشباب في الجمهورية الجديدة، موضحة أنه يمثل استثماراً طويلاً لبناء دولة قوية قادرة على المنافسة والابتكار. وأشارت إلى أن هذا التمكين يلعب دوره الأساسي في تعزيز الوعي السياسي والاجتماعي، ويدفع لزيادة مشاركة الشباب في المسارات السياسية المختلفة.
تحولات جذرية في الثقافة السياسية
وضحت الحديدي أن تمكين الشباب يؤدي إلى تحولات جذرية في الثقافة السياسية ويكبر قاعدة المشاركة، مما يدفع الشباب للتوجه نحو صناديق الاقتراع والانضمام للأحزاب السياسية. ومن خلال تعزيز قيم المواطنة، يصبح الشباب أكثر قدرة على التعبير عن آرائهم والمشاركة الفعلية في الحياة العامة.
دور علم الاجتماع في الوعي الشبابي
بينت الحديدي أن علم الاجتماع يعد ركيزة أساسية في تعزيز وعي الشباب. فهو يلعب دورًا حيويًا في فهم القضايا الاجتماعية، ويساعد على تشكيل شخصية الشباب بطريقة واعية. كما أن تعليم الشباب كيفية انتقاء المحتوى الإعلامي واستخدامه بشكل نقدي يعدّ أمراً ضرورياً في عصر المعلومات.
التكنولوجيا وتأثيرها على الإبداع
تحدثت الحديدي عن أهمية التكنولوجيا في تمكين الشباب، مشددة على أن هذه التقنية تمثل “وسيطًا” محايدًا، حيث يعتمد تأثيرها على درجة الوعي الثقافي لشبابنا. في حال امتلك الشباب أدوات نقدية، تتحول التكنولوجيا إلى وسيلة فعالة لتعبيرهم وإبداعهم.
التحديات المرتبطة بالتكنولوجيا
على الرغم من مزايا التكنولوجيا، أشارت الحديدي إلى وجود تحديات مثل أزمة العمق الفكري والهوية. فالمحتويات السريعة والشائعة أحياناً تؤدي إلى ضعف القدرة على الإنتاج الإبداعي العميق. كما أن العولمة الرقمية تفرض تأثيرات ثقافية تؤدي إلى فقدان الخصوصية الثقافية.
علم الاجتماع كمرآة للمجتمع
رأت الحديدي أن علم الاجتماع هو بمثابة “مختبر حي” لفهم المجتمع. فهو يساعد على توضيح معايير السلوك ويشجع على بناء الوعي النقدي. من خلال الربط بين التجارب الشخصية والفهم العميق للقضايا المجتمعية، يمكن للشباب أن يصبحوا قوة مؤثرة وفاعلة في مجتمعهم.
المردود السياسي والاجتماعي لتمكين الشباب
سلطت الحديدي الضوء على أهمية المردود الاجتماعي والسياسي لتمكين الشباب. عززت من فكرة أن تمكين الشباب يُساهم في تحقيق الاستقرار والسلم المجتمعي، ويكسر حلقة الاغتراب. كما أن هذا التمكين يسهم في تحسين الصورة الذهنية للدولة ويعكس التزامها بمعايير الديمقراطية وحقوق الإنسان.
الأدوات العلمية والعملية للتمكين
اختتمت الحديدي حديثها بالإشارة إلى الأدوات العملية التي تم تفعيلها لتحقيق التمكين، مثل الأكاديمية الوطنية للتدريب وتنسيقية شباب الأحزاب. هذه المنصات تساهم في خلق حوار سياسي فعّال وتطوير الكوادر الشبابية، مما يجسد رؤية الدولة في تعزيز دور الشباب في العملية السياسية والاجتماعية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























