كتب: أحمد عبد السلام
أثارت المسودة الأخيرة لميثاق “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، التي تم إرسالها إلى نحو 60 دولة، جدلاً واسعًا على الساحة الدولية. وتتناول الوثيقة المعروضة شروط العضوية في هذا الكيان الدولي الجديد، الذي تجري إدارته حاليًا من قبل الإدارة الأمريكية.
شروط العضوية المثيرة للجدل
تنص المسودة على أن مدة العضوية في مجلس السلام ستكون ثلاث سنوات، قابلة للتجديد. يُنتظر أن يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الرئيس الافتتاحي للمجلس. ولكن النقطة الأكثر جدلاً تكمن في استثناء الدول المساهمة بمبلغ لا يقل عن مليار دولار أمريكي من شرط العضوية لمدة الثلاث سنوات. هذا يعني أن هذه الدول ستتمتع بعضوية دائمة أو طويلة الأمد دون التقيد بالمدة التقليدية.
سلطة الرئيس الأمريكي في قرارات المجلس
تشير المسودة إلى أن الرئيس الأمريكي سيكون له سلطة توجيه الدعوات للدول للانضمام إلى المجلس. كما أن القرارات ستتخذ بناءً على أغلبية الأصوات، إلا أن موافقة الرئيس الأمريكي ستظل شرطًا نهائيًا لتنفيذ أي قرار. هذا الأمر يثير تساؤلات حول مدى استقلالية المجلس وقدرته على اتخاذ قرارات فعالة.
أهداف المجلس ومهامه
يُعرف المجلس كمنظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم القانوني، وتحقيق السلام الدائم في المناطق المتأثرة بالنزاع. من المتوقع أن يصبح المجلس رسميًا حال موافقة ثلاث دول على الميثاق. لكن الشروط المقترحة للعضوية تثير تساؤلات جدية حول طبيعة التعاون الدولي في معالجة قضايا السلام والأمن.
ردود الفعل الدولية
تباينت ردود الفعل الدولية حول البنود المنصوص عليها في المسودة. انتقد البعض ما اعتبروه طابعًا غير تقليدي يشوب شروط العضوية، مؤكدين أن التركيز على القوة المالية للدول قد يسيء إلى التمثيل السياسي ويلغي أهمية الالتزامات تجاه تحقيق السلام. كما اعتبروا أن هذا النهج قد يُحدث سابقة في العمل المؤسساتي الدولي.
توضيحات من الجانب الأمريكي
في سياق الجدل الدائر، أوضحت تقارير أن البيت الأبيض اعتبر بعض ما ورد في التقارير الإعلامية بشأن شرط المليار دولار مضللًا. وأكد أن العضوية ليست مرتبطة بأي “رسوم” فعلية، ولكن الهدف هو منح الدول الشريكة التي تُظهر التزامًا قويًا بدور أكبر في المجلس.
الهواجس حول مستقبل الهيئات الدولية وتأثير المال على السلام تلقي بظلالها على هذه المبادرة. يترقب المجتمع الدولي كيف ستتطور الأوضاع في إطار مساعي السلام في منطقة الشرق الأوسط، ومع استمرار التوترات السياسية والأمنية.
تساؤلات حول التمويل والالتزام السياسي
ومع اقتراب موعد إطلاق “مجلس السلام”، تتزايد التساؤلات حول مدى تأثير شروط العضوية المالية على المعايير السياسية. يظل الجدل مستمرًا حول كيفية موازنة التمويل مع الالتزامات الحقيقية لتحقيق السلام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.





















