كتبت: بسنت الفرماوي
تتساءل العديد من الناس هذه الأيام عن حكم المسح على الكم أو الملابس أثناء الوضوء، خاصةً في ظل الأجواء الباردة وارتداء الملابس الثقيلة. وفى هذا الإطار، أصدرت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية بيانًا حول هذه المسألة.
الوضوء وركائزه الأساسية
يتطلب الوضوء غسل اليدين حتى المرفقين، وهذا ما يتفق عليه الفقهاء دون نزاع. وقد جاء في إجابة لجنة الفتوى عن سؤال حول جواز المسح على الملابس بحجة inability رفعها بسبب البرد، أن غسل اليدين إلى المرفقين لا يُعفى عنه إلا في حالات الضرورة القصوى، مثل أن يقرر طبيب مختص أن الغسل قد يسبب ضررًا جسيمًا. في مثل هذه الحالات، يمكن الانتقال إلى التيمم، ولكن لا يُسمح بالمسح على أعضاء الوضوء باستثناء الرأس.
آراء الفقهاء حول المسح على الملابس
قدّم الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية السابق، توضيحات بشأن المسح على الملابس أثناء الوضوء. وأكّد خلال أحد الدروس الدينية أن الوضوء هو ركن أساسي من أركان الإسلام، ولا يجوز للإنسان أن يمسح على الملابس أثناء الوضوء إلا إذا كان الأمر يتعلق برأسه أو على الخفين فقط. وأوضح أن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لم يقم بمسح الملابس، وبالتالي لا يمكن القياس بين المسح على الخفين والمسح على الملابس.
الإرشادات في حالة البرد
تحدث الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن مسألة المسح على الملابس بسبب شدة البرودة. حيث أكد أنه لا يجوز استبدال غسل الذراع بالمسح على الملابس، وينبغي دائماً غسلها بشكل صحيح. وأشار إلى أن المشروعية موجودة فقط فى المسح على الرأس والمسح على الخفين، مؤكداً أن مبرر برودة الطقس لا يبرر المسح على الملابس.
الأثر على صحة الصلاة
كما أكد العلماء أن من يقوم بالمسح على الكم بدلاً من غسل اليدين يكون وضوؤه باطلا، وبالتالي فإن صلاته لا تجوز. في هذا السياق، يجب على المصلي أن يدرك أهمية الالتزام بتعاليم الوضوء الصحيحة، حتى لا يؤثر ذلك على عبادته.
تتطلب هذه المسائل الفقهية عناية واهتمامًا خاصين، خصوصًا في الأوقات التي تشتد فيها البرودة، مما يستدعي فهمًا عميقًا للضوابط والشروط المتعلقة بالوضوء بشكل عام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























