كتب: صهيب شمس
أعلنت شركة الشمعدان مؤخرًا عن وفاة رجل الأعمال المصري الشهير مصطفى طاهر القويري، الذي اشتهر بلقب “طاهر القويري”. وقد شغل القويري منصب رئيس مجلس إدارة شركة الشمعدان، التي تعتبر واحدة من أبرز العلامات التجارية في صناعة الأغذية في مصر.
بداية المهنة
انطلق طاهر القويري في عالم الأعمال سنة 1984، حيث أسس مصنعًا صغيرًا للبسكويت باسم «الشمعدان». جاء ذلك في وقت كان السوق المصري يفتقر لتنويع المنتجات الغذائية، ويعتمد عدد كبير من المستهلكين على الواردات أو الأصناف التقليدية المتاحة. وقد رصد القويري فرصة تجارية واضحة، فقرر تقديم منتج محلي عالي الجودة وبسعر مناسب، ينافس المنتجات الأجنبية ويكتسب ثقة الجمهور.
استراتيجيات الجودة
اعتمد القويري منذ البداية على مبدأ “الجودة أولاً”. وقد حرص على استخدام أفضل الخامات، وتطبيق معايير صارمة في التصنيع والتغليف. كما استعان بكوادر فنية مدربة لتحقيق أعلى معايير الجودة. بفضل هذه الاستراتيجيات، حقق المصنع نجاحًا كبيرًا في فترة زمنية قصيرة.
النمو والتوسع
سرعان ما تحولت شركة الشمعدان من مصنع صغير إلى كيان صناعي متكامل يضم خطوط إنتاج حديثة ومختبرات لمراقبة الجودة. شهدت العشرينيات من القرن الماضي مرحلة انتقالية في مسيرة الشركة، حيث ساهمت الحملات الإعلانية المبتكرة في ترسيخ اسم «الشمعدان» داخل كل بيت مصري. كذلك، لم يتوقف طموح القويري عند حدود السوق المحلية، بل شملت خططه التوسع في الأسواق العربية.
التصدير والإرث الإقليمي
بدأت منتجات شركة الشمعدان في الوصول إلى العديد من الدول العربية، مثل السعودية والإمارات وليبيا، ما جعل الشركة واحدة من العلامات المصرية البارزة على المستوى الإقليمي. يعتبر القويري نموذجًا لرائد أعمال ناجح، حيث ساهم بشكل كبير في تطوير المنتج المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، مما خلق العديد من فرص العمل.
حياة شخصية متوازنة
بالرغم من نجاحه المهني، حرص طاهر القويري على الحفاظ على استقرار حياته العائلية. كان متزوجًا من سمر القويري، شخصية إعلامية معروفة قدمت العديد من البرامج التلفزيونية خلال الثمانينيات والتسعينيات. ترافق معاناة القويري بعد وفاة سمر القويري في أبريل 2025، حالة من الحزن الكبير في الوسط الإعلامي والعاملين بشركة الشمعدان، حيث كانت لها دور بارز في دعم مسيرته المهنية.
إرثه في الاقتصاد
وفاة رجل الأعمال طاهر القويري تمثل خسارة كبيرة للساحة الاقتصادية، لكن إرثه الصناعي والإنساني سيظل حاضراً كدليل على رحلة كفاح بدأت بفكرة بسيطة. قوضت جهود القويري صورة المنتج المحلي، مُظهرة أهمية الجودة والابتكار في تحقيق النجاح.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























