كتبت: سعاد فرغلي
يعيش أبناء جيل زد تحديات عديدة وضغوطًا متزايدة في حياتهم اليومية. يسعى هذا الجيل بشكل دائم إلى التكيف بين العلاقات الاجتماعية، والتفوق الأكاديمي، وبناء مستقبل مهني مشرق. يحاصرهم شعور دائم بالخوف من التأخر عن الآخرين أو فقد الفرص، مما يؤثر سلبًا على صحتهم النفسية.
الضغط الناتج عن وسائل التواصل الاجتماعي
تؤكد الدراسات أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورًا بارزًا في تأثر تقدير الذات لدى أبناء جيل زد. فعلى الرغم من وعيهم بأن المحتوى الذي يرونه غالبًا ما يكون مُختارًا بعناية، إلا أن المقارنات المستمرة مع الآخرين تترك أثرًا نفسيًا عميقًا. يشعر الكثير منهم بالنقص أو القلق، ويزداد التوتر النفسي نتيجة لاستخفافهم بصورة أجسادهم. يركز العلاج النفسي على مساعدة هؤلاء الشباب في فهم تأثير المحتوى الرقمي على صحتهم النفسية، مع تشجيعهم على أخذ فترات راحة من الشاشات واتباع حسابات تقدم محتوى واقعي قيم.
ضغط النجاح والخوف من الفشل
تعتبر ضغوط النجاح المبكر ظاهرة شائعة بين جيل زد. يشعر العديد منهم بالخوف من اتخاذ قرارات خاطئة قد تؤثر على مستقبلهم بالكامل. يتفاقم هذا الإحساس في ظل التحديات الاقتصادية وعدم وضوح المسارات المهنية. يتم توجيه العلاج النفسي نحو إعادة تعريف مفهوم النجاح كرحلة مستمرة، مع وضع أهداف مرنة وفصل قيمة الشخص عن إنتاجيته. يُشجع الشباب على تنمية مهاراتهم واستكشاف مجالات مختلفة دون السعي نحو الكمال أو الحصول على تقدير خارجي.
ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب
تشهد معدلات القلق وأعراض الاكتئاب ارتفاعًا ملحوظًا في أوساط جيل زد، وغالبًا ما تُعزى هذه الأعراض إلى المخاوف العالمية مثل التغير المناخي وعدم الاستقرار السياسي. يصف كثيرون مشاعرهم بالحزن الصامت تجاه عالم يبدو مرهقًا وغير متوقع. يركز العلاج النفسي على تطبيع هذه المشاعر كاستجابات طبيعية للضغوط المستمرة، مما يوفر مساحة آمنة لمعالجة المخاوف والأحاسيس السلبية.
الإرهاق الذهني والتحفيز المفرط
تعد مشكلات الإرهاق الذهني والتحفيز المفرط من أبرز التحديات التي يواجهها جيل زد، نتيجة لق culture التواصل الدائم عبر الإشعارات المستمرة والأخبار المتدفقة. يشعر الكثيرون بإرهاق شديد ويجدون صعوبة في الاستمتاع بلحظات الراحة. يهتم العلاج النفسي بوضع حدود لاستخدام التكنولوجيا وتنظيم فترات راحة، بالإضافة إلى تطبيق ممارسات اليقظة الذهنية في الحياة اليومية.
ربط القيمة الذاتية بالإنجاز
تواجه فئة من أبناء جيل زد مشكلة ربط قيمتهم الذاتية بمدى إنجازاتهم المتواصلة. هذه العقلية تؤدي إلى شعور دائم بعدم الرضا. تعمل الجلسات العلاجية على تعزيز مفهوم التوازن الصحي، وتشجيع أهمية الاهتمام بالذات، وإعادة بناء العلاقة مع العمل والإنجاز بشكل إنساني ومرن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























