كتبت: سعاد فرغلي
شارك وزير الموارد المائية والري في جلسة لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، حيث تم مناقشة سياسة مصر المائية وتعزيز التعاون الدولي. وقد تم عقد الجلسة برئاسة النائب وتحت حضور أعضاء اللجنة في 18 يناير 2026، وذلك في ضوء التحديات الإقليمية والدولية المرتبطة بملف المياه، خاصةً في حوض نهر النيل.
جهود وزارة الموارد المائية
استعرض وزير الري في عرضه التقديمي الجهود المبذولة من وزارة الموارد المائية في إدارة المنظومة المائية داخل مصر. وأكد على أن الوزارة هي المسؤولة عن تشغيل وإدارة السد العالي وخزان أسوان، إضافة إلى متابعة الفيضان وإيراد نهر النيل، لضمان تلبية الاحتياجات المائية لكافة القطاعات الحيوية.
التحديات المتعلقة بالسد الإثيوبي
تحدث وزير الري عن التحديات الكبرى التي تواجه مصر حالياً، خاصةً تلك المرتبطة بملء وتشغيل السد الإثيوبي المقام على النيل الأزرق، الذي يُعتبر مصدراً لنحو 60% من إيرادات المياه الواصلة لمصر والسودان. وأشار إلى التصرفات غير المنضبطة التي تحدث عند أعالي النهر، مثل التخزين والتصريف المفاجئ.
التقنيات الحديثة في إدارة المياه
أكد الدكتور سويلم أن الوزارة تعتمد على نماذج رياضية متطورة للتنبؤ بالأمطار والفيضانات، مما يعزز دقة التوقعات ومدتها الزمنية. ولفت إلى ضرورة وضع قواعد تشغيل مستحدثة للسد العالي تتماشى مع المتغيرات الجديدة في النظام الهيدرولوجي للنهر.
متابعة مستمرة للأحداث
أوضح وزير الري أن هناك متابعة دقيقة ومستمرة للأحداث المتعلقة بالسد الإثيوبي بهدف تقدير مناسيب المياه وكميات المياه المنصرفة. وأشار إلى ضرورة التوثيق الدقيق لأي اضطراب في منظومة نهر النيل نتيجة التشغيل غير المنضبط للسد، لما يترتب على ذلك من عواقب سلبية.
الجهود المصرية لمواجهة الأضرار
شدد وزير الري على أن الإجراءات الأحادية التي اتخذتها إثيوبيا في ملء وتشغيل السد تسببت في أضرار لدولتي المصب. وأكد على أن الحكومة المصرية بذلت جهوداً حثيثة للحفاظ على حقوق المواطنين من تأثيرات سلبية قد تنتج عن هذه الأوضاع، باستخدام إدارة كفؤة للموارد المائية.
التعاون الإقليمي والدولي
استعرض وزير الري استراتيجيات مصر في بناء تعاون استراتيجي مع دول حوض النيل الجنوبي، مشيراً إلى تنفيذ مشروعات عدة تتنوع بين مقاومة الحشائش المائية وحفر آبار جوفية وحصاد مياه الأمطار. وقد تجاوزت تكلفة هذه المشروعات 115 مليون دولار.
أهمية «أسبوع القاهرة للمياه»
أكد وزير الري على أن «أسبوع القاهرة للمياه» أصبح منصة دولية رائدة للنقاش حول قضايا المياه والتغيرات المناخية. وأشار إلى إطلاق مبادرة AWARe التي تسهم في تنفيذ برامج تدريبية متنوعة بمشاركة متدربين من مختلف الدول، مما يعكس التزام مصر بدعم قضايا المياه والمناخ.
رئاسة مصر لمجلس وزراء المياه الأفارقة
ختم الوزير بالإشارة إلى الدور المصري في دعم قضايا المياه بالقارة الأفريقية، سواء من خلال رئاسة مصر السابقة لمجلس وزراء المياه الأفارقة أو من خلال رئاستها الحالية لمرفق المياه الأفريقي، والذي تم اعتماد استراتيجيته الجديدة للفترة 2026–2030.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























