كتب: صهيب شمس
حسم الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني السباق الرئاسي لصالحه، معلنًا فوزه بولاية سابعة بعد حصوله على نحو 71.65% من الأصوات. وقد صدرت النتائج الرسمية يوم السبت، في انتخابات اتسمت بتوترات سياسية وأمنية. تعرضت العملية الانتخابية لإجراءات استثنائية، من أبرزها قطع خدمات الإنترنت على مستوى البلاد لعدة أيام.
نتائج الانتخابات وأبرز المنافسين
أظهرت النتائج النهائية أن أبرز منافسي موسيفيني، الموسيقي الذي تحول إلى سياسي بوبي واين، قد حل في المركز الثاني بحصوله على 24.72% من الأصوات. وقد اعتبرت المعارضة أن هذه المواجهة كانت غير متكافئة، حيث تشككت في نزاهة العملية الانتخابية منذ بدايتها.
اتهامات بالتلاعب ورفض النتائج
رفض واين، واسمه الحقيقي كياجولاني سينتامو، النتائج المعلنة، واصفًا إياها بـ”المزيفة”. وأتهم السلطات بالتلاعب بإرادة الناخبين، كما أشار إلى تعرض وكلاء حملته للاختطاف والتهديد في بعض المناطق قبل بدء التصويت. دعا واين أنصاره إلى تنظيم احتجاجات سلمية حتى ما وصفه بـ”إعلان النتائج الحقيقية”.
الأمن ومداهمة منزل واين
في تطور لافت، أفاد واين أنه اضطر إلى الاختباء خشية اعتقاله بعد مداهمة قوات أمنية لمنزله ليل الجمعة. من جهة أخرى، نفى المتحدث باسم الشرطة كيتوما روسوكي أن يكون واين قيد الاحتجاز، مؤكدًا أنه حر في التنقل. ومع ذلك، أُقرت السلطات بفرض قيود على دخول الآخرين إلى منزله تحت ذريعة منع استخدام المكان للتحريض على العنف.
انتقادات للمفوضية الانتخابية
واجهت المفوضية الانتخابية انتقادات حادة، خاصة بعد تعطل أجهزة التحقق البيومتري من هوية الناخبين في يوم الاقتراع، ما تسبب في تأخير التصويت، لا سيما في العاصمة كمبالا، التي تعتبر معقلًا رئيسيًا للمعارضة. ونتيجة لفشل الأجهزة، اضطرت السلطات للعودة للاعتماد على السجلات الورقية، وهي خطوة اعتبرها نشطاء ضربة لجهود الحد من التزوير.
مراقبو الانتخابات ونسبة المشاركة
أعلن رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الإفريقي، الرئيس النيجيري الأسبق، أن البعثة لم ترصد أدلة على حشو صناديق الاقتراع في المراكز التي شملتها المراقبة. لكنه دعا إلى اختبار الأجهزة البيومترية مسبقًا، تفاديًا للأعطال والتأخيرات. كما سجلت الانتخابات أدنى نسبة مشاركة منذ عودة أوغندا إلى التعددية الحزبية عام 2006، حيث بلغت 52% فقط، ما يعكس حالة من العزوف والشكوك الشعبية.
قطع الإنترنت وتأثيراته الاقتصادية
أما قرار قطع الإنترنت، الذي استمر من الثلاثاء وحتى أواخر يوم السبت، فقد جاء بناءً على توجيه من هيئة الاتصالات الأوغندية إلى مزودي الخدمة، بدعوى وجود تهديد غير محدد للأمن القومي. ورغم امتثال الشركات للقرار، أشار خبراء قانونيون إلى افتقاره للسند القانوني لعدم إعلان حالة الطوارئ. وقد خلّف الانقطاع خسائر اقتصادية واسعة، شملت العديد من القطاعات.
بينما تطوي أوغندا صفحة انتخابية جديدة، تبقى الأسئلة معلقة حول نزاهة العملية الانتخابية ومستقبل الاستقرار السياسي في البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























