كتب: صهيب شمس
تشهد قاعة 34 أرضي في المتحف المصري بالتحرير عرضًا فنيًا فريدًا يعكس قيم الحماية والتجدد في الحضارة المصرية القديمة. يتمثل ذلك في نقش مذهل من الحجر الجيري يصور الإلهة إيزيس وابنها حربوقراط، وهو عمل فني يلخص الرمزية العميقة لهذه العلاقة الأمومية.
إيزيس: الإلهة الحامية
تظهر إيزيس في النقش متوجة بالتاج الحتحوري، مما يبرز دورها كإلهة للحكمة والسحر والحماية. تعكس ملامحها القوة والوفاء، حيث تعتبر زوجة أوزوريس وأمًا حانية لابنها حورس. تجسد إيزيس نموذج الأم الحامية التي تدافع عن ابنها وتجسد الأمل في الحياة والنجاح.
حربوقراط: رمز البراءة والأمل
أما حربوقراط، الذي يُعتبر النطق اليوناني لاسم “حورس الطفل”، يُصوَّر بإصبعه في فمه. يرتبط هذا التعبير الرمزي برمز البراءة والطهر. في السياق التاريخي، تم تفسير هذه الإشارة لاحقًا في العصر اليوناني الروماني كرمز للصمت والسرية.
رمزية العمل الفني
يجسد العمل الفني مفاهيم الأمومة والرجاء في الفكر المصري القديم. بينما تمثل إيزيس النموذج المثالي للأم الحامية، يُعتبر حربوقراط الشمس الوليدة التي تشرق يوميًا لتبث الأمل وتجدد الحياة بعد الظلام.
تطور الرموز الدينية
يُبرز النقش تطور الرموز الدينية المصرية عبر العصور. شهدت الفترة اليونانية الرومانية تداخلًا ثقافيًا وفنيًا ثريًا أسهم في تغيير وتطوير هذه الرموز لتتوافق مع التطورات الجديدة في الفكر والحضارة. تستمر هذه الرموز في التأثير حتى اليوم، وتبقى جزءًا أساسيًا من الوعي الثقافي العالمي.
جهود المتحف المصري
يأتي عرض هذا الأثر ضمن جهود المتحف المصري بالقاهرة لإبراز الكنوز الأثرية التي تسلط الضوء على عمق الحضارة المصرية القديمة. تهدف تلك الجهود إلى تعزيز الوعي بقيم هذه الحضارة الإنسانية والروحية، والتي ما زالت تلهم الأجيال الجديدة حول العالم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























