كتبت: بسنت الفرماوي
بدأ دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الثاني، مما ساهم في تحركات برلمانية مكثفة لإعادة فتح ملف قانون الإيجار القديم. يأتي ذلك في ظل تصاعد الشكاوى المتبادلة بين الملاك والمستأجرين، والتي ترتكز حول آليات تطبيق القانون وتأثيراته الاجتماعية والاقتصادية.
تساؤلات حول تطبيق قانون الإيجار القديم
أشار النائب إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ووكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إلى أن تطبيق القانون على أرض الواقع أسفر عن شكاوى متبادلة. مما يستدعي ضرورة مراجعة جادة للتفاصيل المرتبطة بهذا التنفيذ. وأكد منصور أن مناقشات الحزب حول القانون ستمتد حتى نهاية الأسبوع، حيث يعمل على تحليل الأزمات والإشكاليات المستجدة.
الإخلاء والسكن البديل
تعتبر مدة الإخلاء المنصوص عليها في القانون من أبرز النقاط الخلافية، سواء بالنسبة للوحدات السكنية أو التجارية. هذه المدد ارتبطت بفكرة السكن البديل التي أعلنت عنها الحكومة. وقد أشار منصور إلى وجود فجوة واضحة بين عدد مستأجري الإيجار القديم وعدد المتقدمين للحصول على السكن البديل، حيث وصل عدد المتقدمين إلى 66 ألف مستأجر، فيما تشير الإحصائيات السابقة إلى وجود حوالي 1.6 مليون أسرة تخضع لنظام الإيجار القديم.
مخاوف بشأن السكن البديل
يتساءل المواطنون حول طبيعة السكن البديل، وما إذا كان بنظام التمليك أو الإيجار. كما يثير القلق قيمة الأقساط أو الإيجار الشهري وآليات السداد في ظل ضعف الدخل لدى قطاع واسع من المستأجرين، وفي مقدمتهم أصحاب المعاشات. وأكد منصور أن مدة الإخلاء أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بمدى وضوح وتوفر السكن البديل، مما أدى إلى إحجام ملحوظ عن الإقبال عليه في الوقت الحالي.
ملاحظات الملاك على القانون
على الجانب الآخر، يبرز الملاك أيضاً ملاحظاتهم الجوهرية حول القانون، خاصة فيما يتعلق ببند استرداد الوحدات المغلقة وبند استرداد الوحدات لمن يمتلك أكثر من وحدة. وأوضح منصور أن الملاك لم يلاحظوا حتى الآن أي استفادة حقيقية من هذين البندين.
أوضاع المستأجرين وتأثير الإيجارات
وفيما يخص وضع المستأجرين، شدد منصور على أن هناك فئات غير قادرة بالفعل على تحمل القيمة الإيجارية الحالية، وليس مجرد نهاية فترة الإخلاء. وأشار إلى حالات مفتوحة لأصحاب معاشات محدودة، قائلاً: “معاشي 2600 جنيه، وبدفع 2200 جنيه إيجار.. أعيش كيف؟”. هذه العبارات تعكس معاناة الكثير من المواطنين في ظل إشكالات السكن الحديثة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























