كتبت: فاطمة يونس
شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية الأسبوع، حيث سجلت مستويات تاريخية لم يشهدها السوق من قبل. يأتي ذلك في ظل زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن، خاصةً مع تفاقم التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة ودول أوروبا.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الذهب
أوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة، أن ارتفاع سعر الأونصة بنسبة 1.6% يعكس حالة من القلق في الأسواق. وقد وصل السعر إلى 4690 دولارًا للأونصة قبل أن يتراجع قليلًا إلى 4669 دولارًا. من الواضح أن الأسعار قد تحققت نتيجة للضغوط المترتبة على التهديدات التجارية من الرئيس الأمريكي.
ارتفاع الطلب على الذهب كأداة للتحوط
مع إعلان الولايات المتحدة نيتها فرض تعريفات جمركية على عدد من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، بدأ المستثمرون في البحث عن ملاذات آمنة. هذا الوضع خلق طلبًا متزايدًا على الذهب كوسيلة للتحوط من تقلبات السوق. ونتيجة لذلك، تم اختراق مستوى 4650 دولارًا، وهو ما يعكس قوة الزخم الشرائي المتواصل.
تأثير البيانات الاقتصادية وعودة المخاطر الجيوسياسية
في الفترة الماضية، شهد الذهب حركة تصحيحية محدودة بعد تحسن بيانات التضخم والعمالة في الولايات المتحدة. ولكن تكرار المخاطر الجيوسياسية أعاد الأونصة للارتفاع مجددًا، لتستعيد قوتها في السوق بعد تراجع حذر سابق. هذا يشير إلى أن العوامل العالمية تؤثر وبشكل كبير على حركة الأسعار في السوق.
التطورات المحلية في سعر الذهب
وعلى الصعيد المحلي، ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصرية بالتوازي مع التحركات العالمية. حيث سجل سعر الذهب عيار 21 نحو 6240 جنيهًا للجرام، متأثراً بارتفاع السعر العالمي. كما أن استقرار سعر الصرف يسهم في تحديد حركة الأسعار المحلية التي أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بأداء الأونصة عالمياً.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب
بالنظر إلى المستقبل، يبقى التوجه الإيجابي مسيطرًا على أسعار الذهب. تشير مؤسسات مالية عالمية إلى مستهدفات قد تصل إلى 5000 دولار للأونصة في الفترة المقبلة. إلا أن واصف حذر من احتمالات حدوث تصحيح حاد إذا ما انحسرت التوترات الحالية في الأسواق.
تتجه الأنظار نحو تطوير أدوات استثمارية جديدة في السوق المصرية لتعزيز الكفاءة وإدارة المخاطر المرتبطة بالذهب. مع هذا الزخم المتزايد، من المتوقع أن يظل الذهب في صدارة خيارات المستثمرين على المدى القريب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























