كتبت: سعاد فرغلي
تشهد الساحة الاقتصادية في مصر حالة من الترقب والنقاشات المستمرة بعد التصريحات الأخيرة للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. حيث أعلن أن الحكومة تستعد لتنفيذ تعديل غير مسبوق يهدف إلى خفض نسبة الدين خلال العام الجاري، والذي وصفه بأنه سيصل إلى مستويات لم تشهدها الدولة منذ خمسين عامًا. وأوضح مدبولي أن حديثه يتعلق بنسبة الدين وليس رقمه الإجمالي.
التساؤلات حول طرق خفض الدين
أثارت تصريحات رئيس الوزراء تساؤلات عديدة بين الأوساط الاقتصادية بشأن الآليات التي ستستخدمها الحكومة لتعزيز خفض نسبة الدين إلى هذا الحد. بالإضافة إلى ذلك، بدأت مقارنات تُجرى بين تجربة مصر وتجارب دول أخرى في مجال خفض الدين، مع تبيين الفروق بين الظروف الاقتصادية في مصر وتلك الدول. ومع ذلك، اتفق الجميع على أن تنفيذ هذه الخطوة سيكون بمثابة حل سحري للاقتصاد المصري.
خطة وطنية شاملة
يبدو أن حديث مدبولي لم يكن مجرد كلمات عابرة، بل هو تعبير عن خطة وطنية تم الإعداد لها بدقة عالية. وقد أشار إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي طالب الحكومة بالعمل الجماعي لخفض الدين وتحسين مؤشرات الموازنة. كان التركيز على ضرورة التعاون بين مختلف الجهات الحكومية من أجل تحقيق هذا الهدف.
ملامح الخطوة الكبرى لخفض الدين
وفق المعلومات المستقاة، تعمل الحكومة حاليًا على وضع ملامح التصور النهائي للخطوة الكبرى لخفض الدين. تتضمن هذه الملامح مقترحًا يستهدف خفض دين أجهزة الموازنة بقيمة تتراوح بين 600 مليار جنيه إلى تريليون جنيه، وتعادل حوالي 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
مسارات الخفض المقترحة
حددت الحكومة مسارين رئيسيين لتحقيق هذا الهدف. الأول يتضمن إتاحة مبالغ من بعض الجهات، حيث تقوم وزارة المالية بسداد تلك المبالغ على دفعات. أما المسار الآخر، فيبدو أنه يتعلق بمبادلة الدين بأسهم في شركة مستقلة ذات كيان قانوني، يتم فيها نقل أصول جيدة قابلة للتطوير.
الأطراف المشاركة في الخطة
من ضمن الهيئات التي من المتوقع أن تشارك في إنشاء الشركة الجديدة هي هيئة قناة السويس، هيئة التأمينات الاجتماعية، هيئة التأمين الصحي الشامل، وبنك الأهلي وبنك مصر. تشير الخطط إلى نقل قطعة أرض في الزعفرانة إلى الشركة، مع إمكانية الشراكة مع القطاع الخاص المصري والأجنبي للاستثمار فيها.
دعم القطاع العام للخطة
أبدت الهيئات الحكومية رغبة قوية في المساهمة، حيث وافقت هيئة قناة السويس على تخصيص 100 مليار جنيه، بينما تفيد التقارير أن بنك مصر والبنك الأهلي سيسهمان بمبلغ يصل إلى 350 مليار جنيه. ويجري حاليًا دراسة المقترح بصورة دقيقة، حيث تسعى الحكومة لصياغة تصور نهائي قبل طرحه على الرأي العام بعد استيفاء كافة الموافقات المطلوبة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.





















