كتبت: سعاد فرغلي
تعد كأس أمم أفريقيا واحدة من أبرز البطولات القارية في كرة القدم، ولكن يبدو أن هذه البطولة تشكل تحديًا خاصًا لوليد الركراكي، اللاعب والمدرب المغربي المعروف. فقد تمتد مسيرته في هذه البطولة منذ أيامه كلاعب وصولًا إلى دوره كمدرب.
خيبة 2004: الفشل كلاعب
تاريخ كأس أمم أفريقيا 2004 في تونس كان نقطة مفصلية في مسيرة وليد الركراكي. فقد كان أحد العناصر الأساسية في منتخب المغرب الذي قدم أداءً مميزًا، ونجح في الوصول إلى المباراة النهائية. هذا الإنجاز جاء بعد دور جماعي قوي، حيث كان المنتخب يتطلع إلى الفوز باللقب القاري.
دخلت “أسود الأطلس” المباراة النهائية بآمال كبيرة لإحراز الكأس، لكن منتخب تونس استغل عاملي الأرض والجمهور ليحقق الفوز بنتيجة 2-1. كانت تلك الخسارة بمثابة ضربة قاسية لوليد الركراكي وزملائه، حيث فقدوا فرصة التتويج بالبطولة التي حلموا بها.
عودة الركراكي كمدرب
بعد مرور سنوات على تجربة اللاعب، عاد وليد الركراكي إلى ساحة المنافسة، ولكن هذه المرة كمدرب يُقود طموحات منتخب المغرب في كأس أمم أفريقيا 2025، التي اقيمت في بدايات عام 2026. استطاع المنتخب المغربي تحت قيادته تقديم أداء رائع، حيث أظهر قوة دفاعية ملحوظة وشخصية صارمة داخل الملعب.
نجح المنتخب في تخطي عقبة نيجيريا في نصف النهائي، وذلك عبر ركلات الترجيح، ليعيد بذلك الأمل للجمهور المغربي في تحقيق اللقب الغائب. الطموحات كانت كبيرة بعد مسيرة قوية شهدت تألق اللاعبين.
نهائي 2026: الواقع المرير يتكرر
في المباراة النهائية، كان أمام وليد الركراكي فرصة لتغيير مسار التاريخ، إلا أن منتخب المغرب اصطدم بمنتخب السنغال القوي. استطاع السنغاليون فرض أسلوبهم في اللقاء، مما أدى إلى حسم المباراة لصالحهم. بهذه النتيجة، فقد الركراكي اللقب القاري مجددًا، ولكن هذه المرة من على مقاعد البدلاء بدلًا من داخل الملعب.
عقدة مستمرة وطموح غير منقطع
تظل كأس أمم أفريقيا تتجدد كعقدة في مسيرة وليد الركراكي، ففي عام 2004 فقد فرصة التتويج كلاعب، وفي عام 2026 كمدرب تكررت خيبة الأمل. على الرغم من هذه المعوقات، تبقى قيمته وإرادته قوية، مما يعكس صعوبة المنافسة في هذه البطولة.
تمثل مسيرة الركراكي مثالًا حيًا على التحديات التي تواجه أي رياضي في سعيه نحو الإنجاز. فبين الأمل والمعاناة، يبقى الباب مفتوحًا أمام محاولات قادمة لكسر هذه العقدة وكتابة تاريخ مختلف مستقبلاً.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























