كتبت: سلمي السقا
شهد نهائي كأس أمم أفريقيا بين السنغال والمغرب لحظات مشحونة بالتوتر والإثارة، حيث كان من الممكن أن تؤدي الأحداث إلى إلغاء المباراة. بدأت الأزمة عندما أُلغي هدف للمنتخب السنغالي، الأمر الذي أثار حفيظة اللاعبين، ليُحتسب عقب ذلك ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، مما زاد من حالة الغضب لدى لاعبي السنغال.
احتجاجات غير مسبوقة
اعتبر لاعبو السنغال قرارات الحكم ظالمة، خاصة مع عدم استخدام تقنية الفيديو. وعلى إثر ذلك، قام اللاعبون بالانسحاب بشكل جماعي من أرض الملعب، مما تسبب في توقف المباراة لمدة 14 دقيقة. خلال هذه الفترة، اقتحمت مجموعة من الجماهير السنغالية الملعب، مما أدى إلى مناوشات مع قوات الأمن، وأسفرت عن إصابة بعض الأفراد. كانت هذه الأحداث تعكس الاحتقان المتصاعد في المدرجات وخارجها.
اقتراب المباراة من الإلغاء
مع تدهور الأوضاع، بدا أن المباراة تتجه نحو الإلغاء، خاصة بعد أن أشار المدير الفني للسنغال، بابي ثياو، إلى إمكانية عدم استكمال اللقاء. في خضم هذه الأزمات، أظهر ساديو ماني، نجم المنتخب السنغالي، قائدًا حقيقيًا، رغم غياب القائد الرسمي كاليدو كوليبالي بسبب الإيقاف.
عودة اللاعبين إلى الملعب
دخل ماني غرفة الملابس غاضبًا، ودعا زملاءه للعودة لاستئناف المباراة. خلال حديثه معهم، أكد ماني أن الفوز باللقب يتجاوز أي احتجاج، مُشيرًا إلى أن التاريخ لا يذكر سوى الأبطال. تعكس كلمات ماني تأثيره الكبير على الفريق، حيث قال لامين كامارا: “عندما يتحدث ساديو، يستمع الجميع”. استجاب اللاعبون لدعوة ماني وعادت المباراة للاستئناف وسط أجواء مشحونة.
لحظات حاسمة في المباراة
بعد استئناف المباراة، نفذ إبراهيم دياز ركلة الجزاء للمغرب بطريقة استعراضية، لكن الحارس السنغالي إدوارد ميندي تصدى لها، الأمر الذي أعاد الهدوء النسبي إلى لاعبي السنغال ومنحهم دفعة معنوية. انتقل الفريقان إلى الوقت الإضافي، حيث واصل المنتخب السنغالي تماسكه الذهني.
التتويج باللقب
في الدقيقة 94، تمكن بابي جايي من تسجيل هدف حاسم ليؤكد تفوق بلاده ويحقق اللقب لصالح السنغال، حيث قُضي على حلم المغرب في التتويج الثاني بعد انتظار استمر نصف قرن. ورغم عدم تسجيله في النهائي، كان ساديو ماني هو نجم المباراة بلا منازع، إذ قاد زملاءه في أصعب اللحظات، مبرزًا أن القيادة الحقيقية تظهر في الأوقات العصيبة وأن لقب السنغال لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة شخصية قوية وعزيمة لا تتوقف حتى اللحظة الأخيرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























