كتبت: بسنت الفرماوي
نظم المجلس الأعلى للآثار دورة تدريبية متخصصة تركز على أحدث أساليب التوثيق الأثري باستخدام التكنولوجيا الحديثة. جاءت هذه الدورة تحت عنوان «تقنيات المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد (3D) والمسح الميداني» بمتحف التحنيط في الأقصر.
أهداف الدورة التدريبية
تهدف هذه الدورة إلى تعزيز التعاون المصري الكوري في مجال الثقافة والتراث. هي جزء من مشروع «بناء القدرات من أجل التنمية المستدامة لموارد السياحة التراثية الثقافية»، والذي يتم تمويله من قبل دائرة التراث الكورية. يعكس هذا التعاون عمق العلاقة بين البلدين في مجال حماية وصون التراث الأثري.
مدة الدورة والمشاركون
استمرت فعاليات الدورة التدريبية لمدة ستة أيام، بمشاركة 15 متدربًا من العاملين بقطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، بالإضافة إلى منطقة آثار القرنة بالأقصر. أشرف على التدريب مجموعة من الأساتذة المتخصصين من جامعة كوريا الوطنية للتراث، وهو ما يسهم في تبادل المعرفة والخبرات بين الجانبين.
أهمية التقنيات الحديثة في التوثيق الأثري
صرح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بأن هذا البرنامج التدريبي يمثل نموذجًا عمليًا للشراكات الدولية، حيث يسمح بتطبيق تقنيات متقدمة في مواقع أثرية مهمة. يسهم ذلك في رفع كفاءة العاملين في المجال الأثري، كما يأتي في إطار استراتيجية الوزارة لبناء القدرات البشرية، التي تعتبر ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة في إدارة المواقع الأثرية.
تطوير المنظومة الفنية
أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذه الدورة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة العمل الأثري. استخدام التقنيات الرقمية في توثيق الآثار أصبح ضرورة ملحة لمواكبة المعايير الدولية في حفظ التراث. تسهم هذه البرامج التدريبية في إعداد كوادر مؤهلة تتعامل مع أحدث أدوات المسح والتسجيل، مما يضمن الحفاظ على الآثار للأجيال القادمة.
المحتوى النظري والعملي للدورة
تضمن البرنامج الدراسي للدورة جانبين نظريًا وتطبيقيًا. تناول عددًا من المحاور المهمة، بما في ذلك أساليب استخدام أحدث الأجهزة في العمل الميداني الأثري ونظم الترقيم في توثيق الآثار. تم استخدام الماسح الضوئي ثلاثي الأبعاد (3D) وتطبيقات تلك التقنيات في توثيق آثار معبد الرامسيوم.
التدريب الميداني
ركز البرنامج على تبادل الخبرات والمعرفة التقنية، حيث تم الاستعانة بأحدث المعدات مثل الماسح الضوئي ثلاثي الأبعاد المحمول والماسح الضوئي واسع النطاق. كما شمل أيضًا تدريبًا ميدانيًا مكثفًا بموقع معبد الرامسيوم، حيث أتيحت للمتدربين الفرصة لتطبيق المعارف المكتسبة في موقع أثرى حقيقي.
الإشراف والجهات المشاركة
كانت الدورة تحت إشراف الدكتور هشام الليثي، رئيس البعثة من الجانب المصري، والسيد جيسو كيم، رئيس البعثة من الجانب الكوري. شهدت الدورة حضور عدد من المسؤولين البارزين مثل الدكتور عبد الغفار وجدي مدير عام آثار الأقصر والدكتور بهاء عبد الجابر مدير عام منطقة آثار القرنة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























