كتب: صهيب شمس
في واقعة مروعة تجسد أبعاد الإهمال واللا إنسانية، تعرضت الطفلة مريم لمأساة فظيعة أودت بحياتها على يد والدها، الذي فقد كل مشاعر الأبوة والرحمة. وفي حديث لها، كشفت والدة الطفلة، السيدة هدى عبد الله، تفاصيل الجريمة الدنيئة التي أودت بحياة ابنتها.
الحياة الزوجية والمشاكل
تروى هدى عبد الله، التي تنحدر من مدينة الوراق، قصة زواجها من ابن خالتها، حيث استمر زواجهما لمدة أربع سنوات. ورغم البداية السعيدة، نشبت خلافات بينهما بسبب زواجه على هدى، مما أدى إلى طلبها الطلاق. بعد رفضه، قامت برفع قضية خلع ونفقة لطفلتها مريم.
مأساة فقدان مريم
بعد الطلاق، تمت الموافقة على طلب والد الطفلة بأخذها للعيش معه، لكن الوضع سرعان ما انقلب إلى كابوس. تلقت هدى خبرًا مأساويًا عن وفاة ابنتها، وعندما ذهبت إلى المستشفى للتأكد، وجدت آثار الضرب والتعذيب على جسد الطفلة. كانت هذه اللحظة بداية رحلة معاناة جديدة لأم مكلومة.
التعذيب وأدلة الجريمة
بمجرد وصول هدى إلى المستشفى، اتجهت إلى قسم الشرطة ورفعت قضية تتهم فيها طليقها بتعذيب مريم حتى الموت. وكانت تحتاج إلى تقرير من الطب الشرعي لتأكيد هذه الفظائع. جاء التقرير ليؤكد أن سبب الوفاة هو التعذيب الذي تعرضت له، تاركًا الأم في حالة من الأسى والصدمة.
التهديدات والعدالة
على الرغم من الألم الذي ألم بها، لم تتراجع هدى عن مطالباتها بالعدالة. وواجهت تهديدات من طليقها، الذي حاول الضغط عليها لتغيير أقوالها، مهددًا إياها بالقتل. لكنها كانت عازمة على كشف الحقيقة، خصوصًا بعد ظهور آثار التعذيب محترقة على جسد صغيرتها.
حكم العدالة
ساعدت الأدلة المادية والشهادات في إثبات الجريمة، ما ساهم بوضوح في تقديم الجاني للعدالة. ونجحت هدى في تحقيق منشودها، حيث تم الحكم بالسجن المؤبد على والد الطفلة، ليكون عبرة لمن تسول له نفسه ممارسة العنف والإيذاء. هذه القضية كانت بمثابة دعوة قوية لعدم التسامح مع الممارسات اللا إنسانية التي تطال الأطفال.
تظل مأساة الطفلة مريم محفورة في الذاكرة، تذكر الجميع بأهمية الحفاظ على حقوق الأطفال وضمان سلامتهم من أي عنف أو أذى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























