كتبت: بسنت الفرماوي
حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من تحول النظام الدولي إلى “عالم بلا قواعد”، مؤكداً أن القانون الدولي يُتعامل معه باستخفاف. وأشار ماكرون إلى أن “القانون الوحيد الذي يبدو أنه مهم اليوم هو قانون الأقوى”.
في خطاب له أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، انتقد ماكرون السياسات التجارية الأمريكية، مشيراً إلى أنها تهدف إلى إخضاع أوروبا وإضعافها. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة توترات ملحوظة، خاصة بعد رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السيطرة على إقليم جرينلاند وهو جزء من الدنمارك، فضلاً عن التهديدات بفرض رسوم جمركية مرتفعة.
رسوم الجمركية كأداة للضغط
وصف ماكرون الرسوم الجمركية الأمريكية بأنها أداة تُستخدم بشكل علني لفرض السيطرة على أوروبا. وشدد على أن الولايات المتحدة تسعى لانتزاع أقصى التنازلات من الدول الأوروبية، مما يهدد مصالح القارة. واعتبر الرئيس الفرنسي أن هذه الممارسات تعد خروجاً عن قواعد التعددية والتجارة العادلة.
الواقع الأمني والتوترات العالمية
بدأ ماكرون حديثه بنبرة ساخرة عن “زمن من السلام والاستقرار”، لكن سرعان ما تحول إلى التحذير من المخاطر الأمنية التي يواجهها العالم. وقد أشار إلى اندلاع أكثر من 60 حرباً خلال العام 2024، مما يشير إلى تصاعد النزاعات المسلحة وما أسماه بتطبيع هذه الصراعات.
دعم الاقتصاد الأوروبي
على الصعيد الاقتصادي، دعا ماكرون دول أوروبا إلى تعزيز حمايتها دون السقوط في فخ الحمائية. وأوضح أن الحماية لا تعني منع التبادل التجاري، بل إن الأوروبيين اليوم يعانون من سذاجة مفرطة في عدم حماية شركاتهم وأسواقهم، بينما تتجاهل دول أخرى قواعد المنافسة العادلة.
كما تناول ماكرون التباطؤ في النمو الاقتصادي الأوروبي، مشيراً إلى وجود اختلالات هيكلية تؤثر على الاقتصاد العالمي، مثل الإفراط في الاستهلاك الأمريكي وتراجع الاستهلاك والاستثمار في الصين. ولتعزيز النمو، دعا إلى زيادة الاستثمار الاستراتيجي في القطاعات الحيوية الأوروبية، بما في ذلك تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ولا سيما من الصين.
تحذيرات بشأن الحالة الصحية
جاء تصريح ماكرون في دافوس وسط تساؤلات حول حالته الصحية. فقد ظهر مرتدياً نظارات شمسية في مناسبات عامة، بسبب حساسية مؤقتة للضوء ناتجة عن انفجار بسيط في أحد الأوعية الدموية في عينه، الأمر الذي أكدت التقارير أنه ليس حالة مرضية أو معدية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























