كتبت: سعاد فرغلي
تحتضن مدينة القاهرة حدثًا ثقافيًا هامًا، وهو معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، الذي يمثل شاهداً على تاريخ أمة يمتد على مدار 57 عامًا. تُقام فعاليات المعرض بدءًا من 21 يناير 2026، حيث يُعقد حفل الافتتاح الرسمي، فيما سيبدأ استقبال الزوار من 22 يناير وحتى 3 فبراير 2026.
تاريخ المعرض وأهميته
تعود انطلاقة معرض الكتاب إلى عام 1969 عندما أطلق وزير الثقافة آنذاك الدكتور ثروت عكاشة فكرة تنظيم احتفال ثقافي. كُلفت الدكتورة سهير القلماوي بالإشراف على إقامة أول معرض للكتاب، الذي افتُتح في 22 يناير 1969، بمناسبة مرور ألف عام على تأسيس مدينة القاهرة. شهد المعرض في تلك الأثناء مشاركة خمس دول أجنبية وأعدادًا كبيرة من الناشرين، ليصبح علامة بارزة في المشهد الثقافي المصري.
تحولات المعرض عبر السنين
مرت سنوات المعرض بتحولات نوعية عديدة، إذ لم يعد مجرد سوق لبيع الكتب، بل أصبح ظاهرة ثقافية واجتماعية تُسجل في ذاكرة الأجيال. في عام 1984، انتقل المعرض إلى أرض المعارض بمدينة نصر، حيث شهد تضاعف أعداد الزوار وتوسع كبير في أجنحة الدول. أصبح لهذا الموقع مكانة خاصة عند القراء، رغم التحديات التنظيمية والازدحام.
التحديات والصعوبات
خلال مسيرته، واجه المعرض تحديات عديدة، حيث تأثرت بعض دوراته بالعوامل السياسية والاجتماعية في البلاد. على سبيل المثال، تسببت أحداث ثورة 25 يناير 2011 في تأجيل بعض الدورات، بينما أثرّت جائحة كورونا على تنظيم فعالياته. على الرغم من هذه التحديات، استطاع المعرض الحفاظ على مكانته كأحد أهم الفعاليات الثقافية في المنطقة.
التجديدات والتطورات الحديثة
شهد عام 2019 تحولًا كبيرًا حيث انتقل المعرض إلى مركز مصر الدولي للمعارض والمؤتمرات بالتجمع الخامس، مما ساهم في تحسين التجربة الثقافية. أصبح المعرض يوفر مساحات أوسع وقاعات مخصصة للندوات، ومعايير حديثة في التنظيم. أضحى المعرض منصة ثقافية شاملة تستقطب المفكرين من مختلف الدول.
دورة 2026 وموضوعاتها
بمناسبة الدورة السابعة والخمسين، اجتمعت اللجنة الاستشارية العليا للمعرض برئاسة الدكتور خالد أبو الليل لوضع الاستعدادات النهائية للحدث. من المتوقع أن تشارك رومانيا كضيف شرف، مما يعزز التواصل الثقافي بين البلدين من خلال فعاليات أدبية وفكرية تعكس الثقافة الرومانية.
المشاركة والفعاليات
تُعتبر الدورة الحالية الأكبر في تاريخ المعرض من حيث المشاركة، حيث تشارك فيها 1457 دار نشر من 83 دولة، بإجمالي 6637 عارضًا، مما يجعلها حدثًا ثقافياً استثنائياً. يجمع المعرض بين الفعاليات الثقافية والفنية، بما في ذلك الندوات وحفلات توقيع للمؤلفين، مما يسهم في نشر المعرفة والثقافة بين جميع فئات المجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























