كتبت: سعاد فرغلي
يعرض المتحف المصري بالتحرير مجموعة فريدة من القطع الأثرية التي تسلط الضوء على الفكر العقائدي في مصر القديمة. تعكس هذه المجموعة تصورات المصريين القدماء للكون وخلق الحياة والموت، مما يدل على عمق الحضارة المصرية وثرائها الروحي.
أساطير الخلق والعقيدة المصرية القديمة
يتناول العرض أساطير الخلق، مع التركيز على عقيدة عين شمس المعروفة أيضًا بهليوبوليس. هذه العقيدة فسرت نشأة الكون، حيث انتقل من حالة الفوضى إلى النظام. تكشف هذه الأساطير عن فهم المصريين القدماء للدورة الكونية وتأثيرها على حياتهم.
محاولات التوحيد في عصر الملك إخناتون
يجسد العرض أيضًا واحدة من أقدم محاولات التوحيد في التاريخ المصري، والتي ظهرت خلال عصر الملك إخناتون في الأسرة الثامنة عشرة. كانت هذه المحاولة تجسيدًا لانتقال الفكر الديني المصري من تعدد الآلهة إلى عبادة إله واحد، مما يعكس تغيرات جذرية في الإيمان والعقيدة المصرية.
نظرة المصري القديم إلى الموت والخلود
تتناول المجموعة أيضًا نظرة المصريين القدماء إلى الموت، التي اعتبروه مرحلة انتقالية نحو الخلود. ارتبطت هذه الفكرة بشكل وثيق بدورة الشمس وفيضان النيل، اللذين كانا رمزين للتجدد والاستمرار، مما يعكس فلسفتهم في الحياة والموت.
قطع أثرية نادرة تعكس الفنون الروحية
من أبرز القطع المعروضة تمثال نادر يجمع بين المعبودة إيزيس وخصائص المعبودة حتحور. يعود هذا التمثال إلى العصر المتأخر، وتحديدًا الأسرة السادسة والعشرين، وتم اكتشافه في مقبرة بسماتيك بمنطقة سقارة. يتميز التمثال بدقة الفن المصري وقدرته على التعبير عن المعتقدات الدينية بأسلوب جمالي راقٍ.
جهود المتحف لتعزيز المعرفة بالحضارة المصرية
يأتي هذا العرض ضمن جهود المتحف المصري بالتحرير لتعزيز الوعي حول الحضارة المصرية القديمة. يهدف المتحف إلى إتاحة الفرصة للجمهور لاكتشاف جوانب جديدة من الفكر الديني الذي أثر في وجدان المصريين القدماء عبر العصور.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























