كتب: كريم همام
سعيًا لتعزيز حقوق ذوي الإعاقة في مصر، ناقشت لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس الشيوخ أول دراسة برلمانية بعنوان “الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة”. جاءت هذه المناقشة بحضور مجموعة من ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية، مما يعكس اهتمامًا قويًا من الدولة بهذه الفئة.
أهمية الدراسة البرلمانية
أعرب النائب محمود تركي، المقدم لهذه الدراسة، عن أهمية دور مجلس الشيوخ في القضايا الاجتماعية، مشيرًا إلى أن هذه الدراسة تمثل أداة هامة لفتح حوار مع الحكومة حول صياغة سياسات عامة تتعلق بذوي الإعاقة. وتوصلت لجنة الشيوخ إلى ضرورة تطوير استراتيجية وطنية شاملة تستهدف تلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة ورفع مستوى حياتهم.
تحديات الوضع الحالي
على الرغم من وجود جهود حكومية ملحوظة لدعم ذوي الإعاقة، إلا أن الواقع يكشف عن مجموعة من التحديات. أكد تركي أن الفجوات الموجودة في التنسيق بين الجهات الحكومية تعوق فعالية هذه الجهود. تعدد المبادرات دون توحيدها ضمن إطار واحد يؤدي إلى نتائج أقل تأثيرًا.
التوجه نحو حقوق الأصيلة
دعا تركي إلى ضرورة الانتقال من التعامل العاطفي مع قضايا الإعاقة إلى اعتبارها حقوقًا أصلية تستوجب التمكين الفعلي لأصحابها. وأكد أنه وفقًا للإحصائيات العالمية، يعاني حوالي 16% من سكان العالم من أشكال متنوعة من الإعاقة، مما يستدعي تعبيرًا واضحًا عن الحقوق وضمانات من قبل الدولة والمجتمع.
الأسس الدستورية والتشريعية
لم يغفل تركي الحديث عن الأسس الدستورية والتشريعية التي تعزز حقوق ذوي الإعاقة، مثل القانون رقم (10) لسنة 2018. وأكد أن التحدي الأكبر يكمن في آليات التنفيذ، فضلاً عن ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية دمج ذوي الإعاقة وتعزيز قدراتهم.
أهمية البيانات الدقيقة
أحد التحديات الأساسية التي تواجه خطة الاستراتيجية هو غياب قاعدة بيانات دقيقة حول ذوي الإعاقة. وأوضح تركي أن هذا النقص يؤثر على المؤتمر والجهود المبذولة لتوجيه الموارد المالية اللازمة لدعم هذا القطاع. ينبغي أن تكون هناك خطط واضحة لمعالجة جميع أنواع الإعاقات، بتوجيه متكامل من الحكومة.
استراتيجية شاملة للمستقبل
طالب تركي بتطبيق خطة استراتيجية تتضمن عناصر مثل الصحة والتمكين الاقتصادي، معتبرًا أن الدمج الاقتصادي هو عنصر حاسم في استدامة هذه الفئة. وأشار إلى أهمية خروج الاستراتيجية من نطاق المعاشات والإعانات الشهرية إلى أطر تمكين حقيقية تسهم في رفع مستوى الحياة الاقتصادية والاجتماعية لذوي الإعاقة.
دروس من التجارب الدولية
كما أكد أن الدراسة لم تكن بمعزل عن التجارب الدولية الناجحة، حيث تم الاستفادة من تجارب دول مثل كندا والسويد لوضع إطار عمل يتماشى مع السياسات المصرية. وبالتالي، تم وضع رؤية شاملة تجمع بين التجارب العالمية والمرتكزات الوطنية.
الطموح لمجتمع دامج
يسعى مجلس الشيوخ من خلال هذه الاستراتيجية إلى تحقيق مجتمع دامج ومستدام. تشكل هذه المبادرات سابقة في مجال حقوق ذوي الإعاقة، حيث تهدف إلى بناء مجتمع يحترم حقوق الجميع، ويعمل على تأمين بيئة مناسبة لهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























