كتبت: سعاد فرغلي
شهدت محكمة جنايات المنصورة تطورًا مثيرًا في قضية مقتل شاب على يد اثنين من أصدقائه في محافظة الدقهلية. بعد جلستين من النظر في القضية، أعلنت زوجة المجني عليه تنازلها عن حق الدم مقابل مبلغ مالي حصلت عليه من المتهمين. هذه الخطوة أثارت حالة من الحزن والغضب بين أسرة الضحية.
تفاصيل الجريمة
تقول أسرة المجني عليه إن المتهمين كانا من أصدقاء الضحية المقربين، واستغلا الثقة العمياء التي منحها إياهما. وفي تفاصيل الحادث، طلبا منه نقل حمولة بضاعة، وكان الشاب يحمل مبلغًا ماليًا قدره 200 ألف جنيه، وهو ما كان المتهمان يعرفان عنه.
في لحظة غادرة، اعتدى أحد المتهمين على الضحية مستخدمًا حجرًا، مما أسفر عن سقوطه مغشيًا عليه وملطخًا بدمائه. لقي المجني عليه مصرعه في الحال، بينما استولى المتهمان على المبلغ المالي وهربا من موقع الحادث.
محاولة إخفاء الجريمة
بمجرد ارتكاب الجريمة، حاول المتهمان إخفاء معالمها بدفن الجثة في منطقة مهجورة بمدينة سمنود. إضافة إلى ذلك، اختلقا روايات غير صحيحة حول ملابسات الواقعة، إلا أن جهود الأجهزة الأمنية جاءت سريعة وفعّالة.
بفضل تنسيق أمني مشترك بين مديريتَي أمن الغربية والدقهلية، تمكنت الأجهزة من ضبط المتهمين بعد 9 ساعات فقط من ارتكاب الجريمة. هذا التدخل السريع مكّن السلطات من حفظ حق الضحية وكشف حقيقة ما جرى.
ردود الأفعال حول التنازل
على الرغم من أن زوجة المجني عليه قررت التنازل عن حق الدم مقابل المبلغ المالي، إلا أن أسرة الضحية عبرت عن رفضها التام لهذه الخطوة. وعبّرت الأسرة عن تمسكها بحق نجلها، مؤكدة أن قيمة المال لا تعوض مشاعر الفقد والأسى التي يعيشونها.
يُذكر أن المجني عليه يُدعى محمد، وكان الابن الوحيد لوالديه ومتزوجًا ولديه طفلة صغيرة تبلغ من العمر عامًا ونصف. تواجد زوجته في جلسات المحاكمة أضاف لأبعاد المأساة التي تعيشها الأسرة، التي ترفض التفريط في حق ابنها وتؤكد أنها مصممة على القصاص مهما كانت الظروف.
الحادث ضرب بعمق مشاعر جميع أفراد الأسرة، ومن الواضح أن دمج المال في القضايا المتعلقة بالحقوق الشخصية يثير جدلاً واسعاً، خاصة عندما يتعلق الأمر بفقدان الأرواح.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























