كتب: أحمد عبد السلام
تتجه أنظار المسلمين حول العالم نحو ليلة النصف من شعبان 2026، لما تحمله من مكانة خاصة في قلوب المؤمنين. تتسم هذه الليلة بالفضل والرحمة، إذ يسعى المسلمون لاغتنامها بالطاعات والدعاء، تقرباً إلى الله تعالى ورجاءً لنفحاته المباركة.
موعد ليلة النصف من شعبان 2026 يأتي بين ليلة الإثنين الثاني من فبراير وليلة الثلاثاء الثالث من فبراير. تبدأ الليلة مع غروب شمس اليوم الرابع عشر من شهر شعبان، وتنتهي مع شروق شمس اليوم الخامس عشر. سميت هذه الليلة بليلة النصف من شعبان لأنها تقع في منتصف الشهر الهجري.
يحرص المسلمون على معرفة التوقيت الدقيق لهذه الليلة، استعدادًا للعبادة والذكر والدعاء، مما يعكس تعظيم شعائر الله في قلوبهم. وتُعتبر ليلة النصف من شعبان من الليالي المباركة التي تتنزل فيها الرحمات وتكثر فيها المغفرة.
ترتبط هذه الليلة بأحد أعظم الأحداث في التاريخ الإسلامي، وهو تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام. قدمت هذه الحادثة انعكاسًا واضحًا على أهمية هذه الليلة، حيث تشير النصوص القرآنية إلى ذلك بوضوح تام.
يؤكد مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية على أن شهر شعبان يعتبر شهرًا كريمًا له منزلة عظيمة في الإسلام. وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى فضله، حيث كان يكثر من الصيام فيه استعدادًا لشهر رمضان.
ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: “ما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان”، مما يعكس حرص النبي صلى الله عليه وسلم على اغتنام هذا الشهر بالطاعات. تبرز دار الإفتاء أهمية شهر شعبان كونه من الشهور التي يُرفع فيها عمل العباد إلى الله.
تشير الأحاديث الشريفة إلى أن الله تعالى يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان، فيغفر أكثر لعباده، مما يعد دليلاً على رحمة الله وفضله. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يفتح الخير في أربع ليال: ليلة الأضحى، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان، وليلة عرفة.
في ليلة النصف من شعبان 2026، يُستحب الإكثار من الأعمال الصالحة. من بين أبرز هذه الأعمال قيام الليل، الذكر، الاستغفار، والدعاء، إلى جانب الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
ينوع المسلمون عباداتهم في هذه الليلة بين صلاة وذكر وقراءة قرآن، سعيًا للقبول ومضاعفة الأجر، واستعدادًا روحيا لشهر رمضان. من الأدعية المستحبة في هذه الليلة الدعاء بالعفو والعافية في الدنيا والآخرة.
من بين الأدعية المعروفة في ليلة النصف من شعبان: “اللهم في ليلة النصف من شعبان أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي…”، وغيرها من الأدعية التي تسعى للتغيير الإيجابي في حياة المؤمنين.
تؤكد دار الإفتاء المصرية على أن تخصيص هذه الليلة بالدعاء أمر محمود، حيث يُعد الدعاء عبادة مشروعة. يُشدد على أن صيام النصف الثاني من شهر شعبان جائز لمن كان عليه قضاء من رمضان أو نذر، ولكن لا يشرع الصيام دون سبب في النصف الثاني فقط.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























