كتبت: فاطمة يونس
أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، أن قضية الإعاقة ليست قضية خاصة بفئة معينة، بل هي مسألة إنسانية تمس المجتمع ككل. وشدد على أهمية النظر إلى قضايا الإعاقة باعتبارها شأناً عاماً يهم الجميع، مما يتطلب التعامل معها من منظور شامل يقوم على حقوق الإنسان وكرامته.
إحصائيات ودراسات جديدة
خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، تم مناقشة أول دراسة برلمانية تُعرض تحت قبة المجلس في الفصل التشريعي الثاني. قدم الدراسة النائب محمود تركي من تنسيقية شباب الأحزاب، بعنوان “الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة”، حيث تناولت سبل تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مجالات الحياة. وأشار القصبي إلى أن الإحصائيات تؤكد وجود نحو 12 مليون مواطن مصري من ذوي الإعاقة، حيث تعد الإعاقة حالة ممكنة لكل إنسان، نتيجة لحوادث عارضة قد يتعرض لها.
الحقوق الدستورية والأطر القانونية
استعرض القصبي الضوابط الدستورية المتعلقة بحقوق ذوي الإعاقة، وأبرز المادة (81) من الدستور التي تكفل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة دون تمييز. وأكد على أن صياغة هذه المادة كانت مدروسة لتضمن ضمانات واضحة لكافة حقوق هذه الفئة. حيث تم الحرص على أن يبقى تعريف الإعاقة شاملاً ليشمل كافة الأشخاص، بما في ذلك الأفراد ذوي القامة القصيرة، مما يضمن حقوقهم كغيرهم.
تحديات التنفيذ والتطبيق
رغم التقدم المحرز في الإطار التشريعي المنظم لحقوق ذوي الإعاقة، أشار القصبي إلى أن تطبيق هذه القوانين يتطلب تكاليف مالية ضخمة وآليات تمويل مستدامة. وبدون هذه الآليات، لن يتحقق ما تنص عليه النصوص القانونية من تحسينات ملموسة في حياتهم اليومية.
الانتقال النوعي في حقوق ذوي الإعاقة
أكد القصبي أن حقوق ذوي الإعاقة شهدت نقلة نوعية وتشريعية غير مسبوقة في السنوات الأخيرة. هذه النقلة تأتي في إطار اهتمام الدولة المصرية بتقديم أفضل الخدمات لكافة فئات الشعب، لاسيما الأشخاص ذوي الإعاقة، تحت رعاية مباشرة من رئيس الجمهورية.
منهج شامل للتعامل مع قضايا الإعاقة
تعتمد الدراسة المقدمة على منهج شامل يتخطى مجرد تقديم الخدمات الأساسية، وتركز على تمكين وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع. وهي تتماشى مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأهداف التنمية المستدامة لعام 2030. تهدف هذه الدراسة إلى تقديم إطار تحليلي يساعد صانعي السياسات والمؤسسات المختصة على تطوير برامج أكثر عدالة وفاعلية، لتحقيق دمج مستدام وكامل للأشخاص ذوي الإعاقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























