كتب: صهيب شمس
أعلنت شركة أنثروبيك عن إجراء تحديث جوهري في “الدستور” الخاص بنموذجها الذكي “كلود”، الذي يهدف إلى تمكين النموذج من استنباط وتطبيق مبادئ أخلاقية واسعة. هذا التحديث يسمح لذكاء الاصطناعي بالتعامل مع مواقف معقدة وغير متوقعة بمرونة أكبر، مما يسهم في تقليل احتمالية تقديم ردود آلية غير منطقية أو الوقوع في فخاخ التلاعب اللغوي.
توجه نحو “ذكاء اصطناعي دستوري”
تأتي هذه الخطوة كجزء من رؤية شركة أنثروبيك لبناء نموذج ذكاء اصطناعي يتماشى بشكل عميق ومستدام مع القيم الإنسانية. التعديلات الجديدة التي تم إدخالها على “كلود” تمكّنه من مراجعة قراراته وتقييمها بناءً على سياق المحادثة وتأثيراتها المحتملة على المستخدم والمجتمع.
إعادة تعريف العلاقة بين الآلة والأخلاق
توضح شركة أنثروبيك أن هذا التطور ليس مجرد تحسين في الأداء، بل هو تحول جذري في مفهوم العلاقة بين الآلة والأخلاق. يتم تدريب النموذج الآن على فهم “روح القانون” وليس “نص القانون” فقط. وقد أظهرت الاختبارات الأولية أن النسخة المحدثة تتميز بكفاءة عالية في رفض الأوامر الضارة دون الحاجة إلى قوائم كلمات محظورة تقليدية.
تقدم في مجال الأمان الدلالي
يمثل التحديث الجديد تقدماً تقنياً مهماً في مجال الأمان الدلالي، الذي أصبح أحد أكبر التحديات أمام شركات الذكاء الاصطناعي. من خلال تمكين النموذج من الاستنتاج الأخلاقي بشكل مستقل، تسعى أنثروبيك لتقديم حلول أكثر أماناً للمؤسسات والقطاعات الحساسة، مثل الرعاية الصحية والقانون.
ميزة تنافسية في سوق الذكاء الاصطناعي
يشير المحللون إلى أن هذا النهج يمنح شركة أنثروبيك ميزة تنافسية كبيرة في مواجهة نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تحرراً. في عصر يتزايد فيه الاهتمام بذكاء اصطناعي “مسؤول”، يصبح من الضروري أن يتمكن هذا الذكاء من إدارة المفاصل الحيوية للحياة الرقمية والواقعية بصورة موثوقة.
تفسير المبادئ العامة
يسمح النظام الجديد للذكاء الاصطناعي بتفسير المبادئ العامة وتطبيقها على حالات فريدة، مما يحقق له القدرة على فهم الفروق الدقيقة في المحادثات البشرية. يُساعد هذا على تجنب الردود التي قد تعتبر صحيحة من الناحية التقنية ولكنها قد تكون مسيئة أو ضارة من وجهة نظر سياقية.
سرعة اتخاذ القرار بالمساعدات الأخلاقية
تساهم هذه المعمارية الجديدة في تسريع عمليات اتخاذ القرار داخل النموذج، حيث لم يعد بحاجة لمراجعة آلاف القواعد المقيدة قبل الرد. بدلاً من ذلك، يعتمد على “بوصلة أخلاقية” داخلية توجه مخرجاته، مما يضمن تحقيق السلامة الرقمية وأهداف المستخدم بفعالية عالية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























