كتب: صهيب شمس
تعد محافظة مطروح من أبرز المناطق التي يتوارث سكانها صناعة الكليم والسجاد اليدوي، حيث يمثلان جزءًا أساسيًا من التراث الثقافي للبدويات. يرتبط هذا الفن ارتباطًا وثيقًا بتربية الأغنام، خاصة سلالة البرقي التي تشتهر بها المحافظة.
الحرف اليدوية التراثية في مطروح
تعتبر صناعة الكليم والسجاد من أهم الصناعات اليدوية في مطروح، حيث تصنعها السيدات البدويات بمهارة عالية. هذه الصناعة تمتاز ببساطتها ورقة تصميمها، مما يعكس التراث البدوي العريق. ورغم التحديات التي تواجهها، لا تزال هذه الحرفة قائمة وتحتفظ بمكانتها كجزء من التراث الثقافي للمجتمع البدوي.
تحديات تواجه الصناعة
تواجه صناعة الكليم والسجاد اليدوي تحديات كبيرة، تتضمن تراجع إقبال الفتيات على تعلم هذه الحرفة. في ظل التغيرات الاجتماعية، تقلصت أعداد الصغيرات الراغبات في تعلم المهارات التقليدية التي تتقنها السيدات من كبار السن. هذا الأمر يؤدي إلى تهديد استمرار هذه الصناعة العريقة.
دور وحدة غزل وصناعة الصوف
ساهم إنشاء وحدة غزل وصناعة الصوف التابعة لمركز تنمية موارد مطروح في تعزيز الجهود الرامية للحفاظ على التراث البدوي. تعمل الوحدة على تعليم الفتيات كيفية إنتاج السجاد اليدوي، وتقديم الدعم اللازم لحماية هذه الحرفة من الانقراض. يتطلب تطوير هذه الصناعة بذل جهود كبيرة في التدريب والزمن الطويل في الإنتاج.
المساهمة في الحفاظ على التراث
يمثل مصنع الصوف الموجود في مدينة مرسى مطروح عنصراً مهماً للحفاظ على هذه الحرفة. تم تأسيسه قبل 60 عامًا ويضم تقنيات حديثة لمساعدة السيدات والفتيات في تعلم فنون صناعة الكليم والسجاد. بعد أن تم إسناد إدارته لمشروع تنمية موارد مطروح، خضع المصنع لعمليات تطوير وتجهيز بأدوات تساهم في تعليم الفتيات.
الأرباح والتسويق
تعاني المنتجات اليدوية من صعوبات في التسويق، حيث تتعرض للسعر المنخفض الذي لا يعكس الجهد المبذول في تصنيعها. تحتاج مصانع الصوف إلى تحسين آليات التسويق وتقديم أسعار مناسبة للمنتجات اليدوية. العديد من السيدات يواجهن صعوبة في الوصول إلى الزبائن بسبب تفضيل معظم الناس للمنتجات الآلية.
جهود الحكومة لدعم الحرف اليدوية
تسعى محافظة مطروح في السنوات الأخيرة إلى إنقاذ صناعة الصوف اليدوية. تم اتخاذ خطوات لتوفير المعدات اللازمة وتقديم الدعم المالي للسيدات. كما يسعون لتقديم قروض ميسرة لشراء المواد الأساسية مثل الصوف والأصباغ، مما يساعد على تطوير الصناعة.
فرص التدريب والتطوير
يوفر برنامج التدريب للمتدربات فرصة لتنفيذ مشاريع خاصة بهن في منازلهن، مما يمكنهن من تحقيق دخل ثابت. بعد اجتياز فترة التدريب، تتوفر لهن حوافز مالية لتسويق منتجاتهن من خلال المعارض المختلفة. هذا يساهم في تعزيز زخم هذه الصناعة وضمان استمراريتها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























