كتبت: بسنت الفرماوي
نجت الحكومة الفرنسية من تصويتين بسحب الثقة في البرلمان، أجريا اليوم الجمعة، نتيجة قرارها بتمرير الجزء المتعلق بالإيرادات من موازنة عام 2026 دون إعطاء الكلمة النهائية للجمعية الوطنية. هذا التصويت يعكس التوترات المتزايدة في الساحة السياسية الفرنسية وتحديات الحكومة في تنفيذ برامجها الاقتصادية.
نتائج تصويت سحب الثقة
صوّت 269 نائبًا لصالح مذكرة حجب الثقة التي قدمها حزب “فرنسا الأبية” اليساري المتشدد بالتعاون مع الخضر والشيوعيين. ورغم هذا العدد الكبير من الأصوات، كان يتطلب الأمر 288 صوتًا لإسقاط الحكومة، مما يعني أن الحكومة نالت الدعم الكافي للبقاء في السلطة. المذكرة الثانية التي قدمها اليمين المتطرف حصلت على دعم أقل، مما يدل على عدم تحقيقها للأغلبية المطلوبة.
الأساليب الدستورية لضمان الاستمرارية
مع نجاحها في التجاوز الحالي، يعتزم رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو مجددًا تفعيل المادة 49.3 من الدستور لفرض تمرير الجزء المتعلق بالإنفاق من الموازنة عبر الجمعية الوطنية. هذه الخطوة، على الرغم من كونها قانونية، قد تؤدي إلى تصويتات جديدة بحجب الثقة. ومن الواضح أن الحكومة تُواجه صعوبات في التفاوض مع البرلمان بعد أشهر من المحادثات التي لم تؤدِ إلى توافق حول مشروع قانون مالي يهدف إلى تقليص العجز.
الاضطرابات السياسية والاجتماعية في البلاد
تشير التحليلات إلى أن الحكومة الفرنسية عانت من خسائر فادحة، إذ فقدت حكومتين متتاليتين، وشهدت البلاد اضطرابات سياسية نادرة منذ تأسيس الجمهورية الخامسة عام 1958. هذا الوضع يعكس عمق الأزمة السياسية التي تواجهها فرنسا، حيث تصبح الحكومة أكثر اعتمادًا على موازنات الطوارئ المُرحّلة لضمان استمرارية عمل الدولة.
تصريحات السياسيين بشأن المستقبل
في وقت سابق، قدّم لوكورنو تنازلات لضمان موافقة الاشتراكيين على عدم التصويت ضد الحكومة عند اللجوء إلى استخدام الصلاحيات الدستورية. وفي سياق متصل، صرحت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بأن خصوم الحكومة الذين دعموا لوكورنو في تصويت الثقة سيواجهون عواقب ذلك في الانتخابات المقبلة. وأكدت أن الشعب الفرنسي سيكون لهم بالمرصاد، مشيرة إلى أهمية محاسبتهم في الانتخابات المحلية والرئاسية القادمة.
أرقام الموازنة والتحديات المستقبلية
من جهته، أكد لوكورنو أن عجز الموازنة لن يتجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم أقل من نسبة 5.4% المسجلة في العام الماضي، لكنه لا يزال يتجاوز الحدود المسموح بها من قبل الاتحاد الأوروبي. هذا الأمر يبرز التحديات الكبيرة التي تواجه الحكومة في تحقيق استقرار مالي مع الحفاظ على الخدمات التي يحتاجها المواطنون.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























