كتبت: فاطمة يونس
بدأ العد التنازلي لتطبيق أحكام قانون الإيجار القديم بشكل رسمي على مستوى الجمهورية، تزامنًا مع قرار رئيس مجلس الوزراء بمد فترة عمل لجان الحصر المنصوص عليها في المادة (3) من القانون. من المقرر أن تنتهي هذه الأعمال رسميًا يوم 5 فبراير المقبل، مما يمهد لتفعيل القانون وبدء تطبيق الزيادات المقررة على القيمة الإيجارية في جميع المحافظات.
آلية تشكيل لجان الحصر
تنص المادة (3) من قانون الإيجار القديم على تشكيل لجان حصر بقرار من المحافظ المختص في كل محافظة. هذه اللجان تتولى تقسيم المناطق التي تضم أماكن مؤجرة لغرض السكن إلى ثلاث فئات: متميزة، ومتوسطة، واقتصادية. يعتمد ذلك على مجموعة من المعايير والضوابط المحددة، تشمل الموقع الجغرافي للعقار وطبيعة المنطقة والشارع الكائن فيه، بالإضافة إلى مستوى البناء ونوعية المواد المستخدمة ومتوسط مساحات الوحدات السكنية.
معايير التقسيم وتتبع الخدمات
تضع اللجان في اعتبارها عدة عوامل مهمة، مثل المرافق المتصلة بالعقارات من مياه وكهرباء وغاز، فضلاً عن شبكة الطرق ووسائل المواصلات والخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية المتاحة في المنطقة. كما تُراعي القيمة الإيجارية السنوية للعقارات الخاضعة لقانون الضريبة على العقارات المبنية.
مصير قرارات اللجان بعد انتهاء عملها
بعد انتهاء أعمال لجان الحصر، يُصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا يحدد قواعد ونظام عمل هذه اللجان، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية وتُعلن نتائجها في وحدات الإدارة المحلية بكافة المحافظات. يُتوقع أن يصبح قانون الإيجار القديم ساريًا تمامًا بعد نحو 15 يومًا من انتهاء اللجنة.
آلية تطبيق الزيادة الجديدة
تنص المادة (4) من قانون الإيجار القديم على آلية واضحة لتطبيق الزيادة الجديدة في القيمة الإيجارية للأماكن المخصصة للاستخدام السكني. يتم وضع نظام لتقسيط فروق الزيادة في الأجرة، مما يسهم في تخفيف الأعباء على المواطنين، خصوصًا ذوي الدخل المحدود.
تفاصيل القيمة الإيجارية الجديدة
تُحسب القيمة الإيجارية القانونية الجديدة اعتبارًا من الموعد المحدد لاستحقاق الأجرة الشهرية التالية. تشهد الأماكن الواقعة في المناطق المتميزة زيادة تصل إلى عشرين ضعف القيمة الحالية، بينما تصل الزيادة في المناطق المتوسطة والاقتصادية إلى عشرة أمثال القيمة الإيجارية الحالية.
الإجراءات الانتقالية للمستأجرين
حتى انتهاء لجان الحصر، يُلزم المستأجرون بسداد أجرة شهرية مؤقتة قدرها 250 جنيهًا شهريًا. هذه الخطوة تُعتبر إجراءً انتقاليًا حتى يتم اعتماد قرارات التقسيم النهائي من قبل المحافظين المختصين.
تقسيط فروق الزيادة والإخلاء
ينص القانون على إمكانية تقسيط فروق الزيادة في القيمة الإيجارية، حيث يُسمح للمستأجر بسداد الفروق المستحقة على أقساط شهرية دون تحميله أعباء مالية مفاجئة. في الوقت نفسه، تحدد المادة (7) الحالات التي تُلزم المستأجر بإخلاء المكان المؤجر، مع الحفاظ على حقوق الطرفين.
حماية حقوق الملاك والمستأجرين
تعكس المواد القانونية حرص الدولة على تحقيق توازن بين حقوق الملاك وحماية المستأجرين. يُمكن للمستأجر رفع دعوى أمام المحكمة المختصة في حال وجود نزاع، في حين يُسمح للمالك بالتقدم إلى قاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر بالطرد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























