كتبت: سعاد فرغلي
حذر رئيس المجلس الروسي للمفتين ألبير كرغانوف من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي لاستحضار نسخ طبق الأصل من الأقارب المتوفين. خلال مؤتمر صحفي، أكد كرغانوف أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا ضارًا على الروح الإنسانية وأخلاقيات المجتمع.
خطر استحضار الأرواح
مشيرًا إلى أن الناس قد يسعون قريبًا إلى استخدام روبوتات تتجسد فيها صور آبائهم وأجدادهم الراحلين، أو حتى التواصل معهم بنفس الأصوات. وقد أكد المفتي أن هؤلاء الأشخاص سيجدون في هذه التكنولوجيا وسيلة تجذبهم، لكن الآثار المترتبة على الروح الإنسانية تعتبر جدية للغاية.
تأثيرات أخلاقية واجتماعية
تتجاوز تداعيات هذه الممارسات الحدود الفردية، حيث تُعنى الجوانب الأخلاقية والاجتماعية بهذا الموضوع. في بياناته، شدد كرغانوف على أهمية الحفاظ على الذاكرة والروح، من منطلقات إنسانية واجتماعية. إذ يعد النسيان جزءًا من طبيعة الحياة، والاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لإحياء ذكريات الموتى قد يعكس تهربًا من تقبل الخسارة.
خطوات الكنيسة الأرثوذكسية الروسية
في سياق مشابه، أعلن رئيس الكهنة ألكسندر أبراموف عن خطوات جديدة ستقوم بها الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في مجال الذكاء الاصطناعي. وذلك من خلال توقيع اتفاقية لإنشاء مجلس استشاري للأخلاقيات في هذا المجال، وذلك يوم 26 يناير. الهدف من هذه الخطوة هو ضمان توجيه استخدام التكنولوجيا بما يتماشى مع القيم الإنسانية والدينية.
ضرورة الحوار حول الأخلاق
الأخلاقيات في مجال الذكاء الاصطناعي باتت ضرورة ملحة، فتزايد استخدام هذه التقنيات يتطلب مشاورات معمقة بين مختلف فئات المجتمع. يجب أن يكون هناك حوار مفتوح يتناول تأثير هذه التقنيات على النفس البشرية والمجتمع بشكل عام، مع ضرورة التعاون بين الجهات الدينية والبحثية في توجيه الاستخدامات المستقبلية.
الخاتمة المفتوحة بشأن الذكاء الاصطناعي
في الختام، تبقى تساؤلات كثيرة حول طبيعة العلاقة بين البشر والتقنيات الحديثة. إذ إن القدرة على توظيف التكنولوجيا لنسخ أو استحضار ذكريات الموتى تحتاج إلى فهم عميق للأبعاد النفسية والاجتماعية. يتطلب الأمر الحفاظ على التوازن بين التقدم التكنولوجي وضرورة احترام مشاعر الأفراد وأخلاقيات المجتمع، مما يجعل الحوار حول هذه الموضوعات أمرًا حيويًا وأساسيًا في العصر الحديث.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























