كتبت: سلمي السقا
تعتبر قرية الشيخ علي في قنا مركزًا تاريخيًا لصناعة الفخار، حيث يتميز أهلها بمهارة فريدة في تشكيل الأواني الفخارية. تعد هذه الحرفة جزءًا أساسيًا من تراث المنطقة، فحين تطأ أقدام الزائرين أراضي القرية، يتضح لهم أن الفخار يجسد روحها الثقافية والاجتماعية.
تاريخ الفخار في قرية الشيخ علي
تعكس صناعة الفخار في قرية الشيخ علي تاريخًا يمتد لسنوات طويلة، حيث حافظت على استمرارية هذه الحرفة عبر الأجيال. تعانق البيوت الدواليب الخشبية، في مشهد يروي حكايات السعي وراء الرزق. يسعى الأهالي جاهدين لتوريث أسرار المهنة بين الأجيال، ليظل الفخار ضيفًا دائمًا في تفاصيل حياتهم اليومية.
صوت الحرفيين وتجاربهم
أحد الحرفيين، عربي حلمي، بدأ ممارسـة هذه الحرفة منذ الصغر. يشير حلمي إلى أن عمره كان لا يتجاوز العشر سنوات حين بدأ العمل في المهنة. يركز على المراحل النهائية من صناعة الفخار، المعروفة بـ “الحمرة”، والتي تمنح الأواني لونها المميز. تعمل العديد من الأسر في القرية لصناعة الفخار، حيث يعتمدون عليه كمصدر أساسي للدخل.
عدد الأسر والجوانب الاقتصادية
تعتبر قرية الشيخ علي موطنًا لقرابة 100 أسرة تعمل في مجال صناعة الفخار، حيث يتراوح عدد الأفراد في كل أسرة ما بين ثلاثة إلى ستة أشخاص. يعمل جميعهم على تشكيل الأواني الفخارية طيلة العام، حيث يقومون ببيع منتجاتهم للتجار في مختلف المناطق. تعد هذه الصناعة جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي في القرية.
تطور وسائل الإنتاج
على مر السنوات، تمكن صناع الفخار في القرية من تطوير مهنتهم من خلال تبني وسائل حديثة. استبدلوا بعض الأدوات التقليدية بأدوات أكثر تطورًا مثل آلات العجن والدولايات الكهربائية. كما تم استبدال الأفران التقليدية بأفران تعمل بالغاز، مما عزز من القدرة الإنتاجية.
الحفاظ على التراث ودعمه
تشدد آراء كبار الحرفيين، مثل ناصر أبو اليزيد، على أهمية الحفاظ على هذه المهنة التراثية. يرى أبو اليزيد أن دعم محافظة قنا لإقامة المعارض والمتاجرة بها يعتبر خطوة مهمة في تعزيز هذا التراث. كذلك، يُسلط الضوء على دور القيادة السياسية في دعم الحرف التراثية، وعلى رأسها صناعة الفخار، مما قد يسهم في استمرارية هذه الصناعة العريقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























