كتبت: سلمي السقا
في قصة نادرة من نوعها، تُظهر عمق العلاقات التي يمكن أن تنشأ بين الإنسان والحيوان، يُروى عن العم منصور ملازم القناوي، رجل في الستين من عمره يعيش في قلب الصحراء، حيث تبدو الحياة قاسية وزاخرة بالتحديات. في تلك البيئة القاسية، وُلدت صداقة غير متوقعة بينه وبين ذئب بري أطلق عليه اسم “ميشو”.
بداية القصة الغريبة
تعود بداية هذه العلاقة الفريدة إلى عام مضى، عندما كان العم منصور في منطقة صحراوية ورأى ذئبًا يتجول، فألقى إليه بعض الطعام. ما لبث أن اقترب الذئب ليأكل، ومن هنا بدأت سلسلة من اللقاءات اليومية بينهما. كان العم منصور في البداية حذرًا جدًا، لكن مع تكرار اللقاءات، بدأ يشعر بالأمان.
ألفة غير متوقعة
بعد مرور نحو شهرين، أصبحت العلاقة بين العم منصور وذئبه “ميشو” أقوى، حيث لم يكن يمر يوم دون أن يلتقي به. العم منصور كان يجهز له الطعام والماء، بل ويقدم له الوجبات مثل البط والعنب والبيض والتونة. في بعض الأحيان، كان يقدم له الطعام بيده، مما يعكس ثقة متبادلة وغير عادية بينهما.
مفترس وصديق
على الرغم من أن الذئب يُعتبر حيوانًا مفترسًا بطبيعته، إلا أن العم منصور أكد أنه لم يتعرض لأي هجوم طوال فترة تعامله معه. بل على العكس، أصبحت العلاقة بينهما تميل نحو الصداقة الحقيقية. الذئب، الذي كان يجلب له الطعام أحيانًا من المنزل، كان يعبر عن غضبه إذا تغيّرت طريقة التعامل المعتادة، مما يُظهر شعوره بالأمان والراحة.
صداقة تثير الدهشة
العلاقة التي نشأت بينهما أثارت دهشة الكثيرين، حيث تبقى مفاجئة للكثير من الأشخاص الذين يسمعون عنها. يتداول البعض مقاطع فيديو تُوثق هذه العلاقة الغريبة بين العم منصور وذئبه على مواقع التواصل الاجتماعي، مما يعكس رغبة الناس في فهم طبيعة هذه الصداقة غير المألوفة.
دروس من الصداقة
العلاقة بين العم منصور و”ميشو” تُبرز أهمية الثقة والأمان في العلاقات بين الإنسان والحيوان. على الرغم من طبيعة الذئب كحيوان مفترس، إلا أن مشاعر الأمان والود التي بُنيت بينهما جعلت من هذه الصداقة نموذجًا يُحتذى به. قد لا تكون هذه القصة عادية، لكنها تحمل في طياتها عبرة حول إمكانية التعايش بين الكائنات المختلفة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























