كتب: صهيب شمس
لقد تمكنت كرة القدم، رغم فشلها في توحيد الشعوب، من إحداث تأثيرات عميقة في مجتمعات متعددة، حيث استطاعت تحريك المياه الراكدة وإعادة فتح ملفات تاريخية هامة. من بين هذه الملفات، قضية اغتيال المناضل الكونغولي باتريس لومومبا، الذي أصبح محور اهتمام بعد مشاركة أحد مشجعي كرة القدم من الكونغو الديمقراطية في بطولة أمم أفريقيا.
المشجع التمثال وإحياء الذاكرة
في خلال البطولة، قام مشجع كونغولي يعرف بلقب “المشجع التمثال” بارتداء ملابس مشابهة لتلك التي كان يرتديها لومومبا. لقد كانت تلك الظهور اللافت وسيلة لإثارة الوعي حول قضية لومومبا وإرثه. خلال المباريات، كان المشجع يقف رافعًا يديه، مما ذكر العالم بمسيرة ومكانة لومومبا في التاريخ الأفريقي.
إعادة فتح التحقيقات
التأثير العميق لهذا المشجع لم يتوقف عند حدود المباريات، حيث قامت المحكمة في بروكسل، قبل أيام، بعقد جلسة مغلقة للنظر في قضية اغتيال باتريس لومومبا. الجريمة تمت عام 1961، والشخص المتهم في الجلسة هو الدبلوماسي البلجيكي السابق إتيان دافينيون، الذي يبلغ من العمر 93 عامًا ويُعتبر آخر المتهمين المتبقيين في هذه القضية.
مطالب عائلة لومومبا
كان حضور عائلة لومومبا للجلسة علامة على نضال مستمر دام لأكثر من 15 عامًا. عبر عدد من أحفاده، أكدت العائلة على ضرورة الاعتراف القضائي بمسؤولية الشخصيات البلجيكية عن الجريمة. تحدثت حفيدته يما لومومبا بتصريح يؤكد على استمرار النضال حتى النهاية.
توقعات المحكمة
يتوقع أن تصدر المحكمة قراراتها خلال الأسابيع المقبلة بشأن فتح محاكمة رسمية في هذه القضية. أشار محامي العائلة كريستوف مارشان إلى أهمية هذا القرار، حيث يأمل أن تبدأ المحاكمة بحلول مطلع عام 2027. في حال رفضت المحكمة، سيعتبر ذلك تكريسًا للإفلات من العقاب على الجرائم الاستعمارية الكبرى.
تاريخ اغتيال لومومبا
بعد استقلال الكونغو، بدأ لومومبا يعاني من صراعات مع خصومه الداخليين، بينما تدخلت قوى أجنبية بسبب مواقفه المناهضة للاستعمار. تم الإطاحة بلومومبا واعتقاله من قبل جيش موبوتو، وسُلّم إلى إقليم كاتانغا الانفصالي، حيث أُعدم في 17 يناير 1961. لقد كانت هذه الجريمة جزءًا من مؤامرة معقدة ضمت سلطات كاتانغا وضباط بلجيكيين، ليصبح لومومبا رمزًا للنضال الإفريقي ضد الاستعمار.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























