كتب: صهيب شمس
أشار الكاتب عبد الرحيم علي إلى أن تصويت البرلمان الفرنسي على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي يمثل نقطة تحول مهمة في التعامل الأوروبي مع هذه الجماعة. ويعتبر هذا القرار بداية مرحلة جديدة تسعى لتفكيك الشبكات السياسية والفكرية التابعة للجماعة داخل المجتمعات الأوروبية.
يتعلق الأمر بقرار قدمته كتلة اليمين الجمهوري ووافق عليه البرلمان الفرنسي بعد سنوات من النقاش والدراسة في لجنتي الشؤون الأوروبية والخارجية. وأكد علي أن هذا القرار يعكس وعياً متأخراً بخطورة الفكر الإخواني الذي يعتمد على “الانفصالية” ويسعى لتقويض قيم الجمهورية الفرنسية.
الخطوات المقبلة تجاه الاتحاد الأوروبي
أوضح الكاتب أن الخطوة التالية بعد هذا القرار تتمثل في إحالة الموضوع إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي تمهيدًا لاعتماده على مستوى القارة. كما اعتبر أن ما تحقق لم يكن مفاجئًا، بل جاء تتويجًا لمسار طويل بدأ بقانون “تعزيز قيم الجمهورية” الذي صدر في عام 2021. وقد تم تشكيل لجنة تحقيق رسمية في مايو 2025 للتحقيق في نفوذ الإخوان في فرنسا والتمويلات الخارجية التي يتلقاها التنظيم.
التقارير الرسمية ونتائجها
أشار عبد الرحيم علي إلى أن التقارير الرسمية الفرنسية أكدت دور جماعة الإخوان المحوري في نشر أفكار الانفصالية، وبناء “مجتمع موازٍ” يتعارض مع أسس الدولة المدنية. ويعتبر القرار البرلماني بمثابة اعتراف رسمي بهذه المخاطر، بعد سنوات من التغاضي والتجاهل.
تجربة شخصية وتحذيرات مستمرة
استعاد علي تجربته منذ عام 2017 في التحذير من تمدد جماعة الإخوان داخل أوروبا. وذكر أنه خاض مواجهات فكرية وسياسية واسعة في البرلمانات ومراكز القرار الأوروبية، للكشف عن حقيقة جماعة الإخوان، التي كانت تقدم لسنوات على أنها “تيار ديمقراطي مضطهد”.
فهم جديد للإخوان المسلمين
شدد علي على أن أوروبا بدأت تدرك أن الإخوان لا ينظرون إلى الديمقراطية إلا كأداة للوصول إلى السلطة. ويري أن المشروع الحقيقي للإخوان يتمثل في اختراق المجتمعات من الداخل وتقويضها تدريجيًا. وفي هذا السياق، يؤكد أن القرار الفرنسي يضع مشروعهم في “مأزق تاريخي” قد يمتد أثره إلى مجمل السياسات الأوروبية تجاه الإسلام السياسي.
النظرة المستقبلية للصراع
وأشار الكاتب إلى أن ما حدث في باريس ليس نهاية المعركة، بل بدايتها. وفي الأيام المقبلة، من المتوقع أن يشهد الصراع بين الدولة الأوروبية الحديثة ومشروع الإسلام السياسي العابر للحدود تصاعدًا أكبر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























