كتبت: فاطمة يونس
قبل خمسة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026، يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحديات غير متوقعة. فقد يصبح أكبر حدث كروي في التاريخ تحت التهديد، حيث تشارك فيه 48 منتخبًا، وتستضيفه ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ذلك بعد أن أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حفيظة العديد من الدول، مما أدى إلى ظهور جدل سياسي متصاعد.
تصريحات ترامب وتأثيرها على العلاقات الدولية
الشرارة الأولى جاءت من واشنطن، حيث أعلن ترامب نيته ضم جزيرة جرينلاند إلى الولايات المتحدة، مُعتمدًا في ذلك على تبريرات تتعلق بالأمن القومي. هذا الإعلان أغضب الدنمارك والاتحاد الأوروبي، مما فتح جبهة توتر جديدة قد تمس الرياضة أيضًا.
التهديد الأوروبي بالانسحاب
ردود الفعل الأوروبية لم تتأخر، إذ جاءت من برلين عبر يورغن هاردت، عضو الاتحاد الديمقراطي المسيحي. حيث أشار هاردت إلى إمكانية انسحاب ألمانيا من المشاركة في كأس العالم كوسيلة ضغط على ترامب لتغيير سياسته بشأن جرينلاند. هذا التهديد يعتبر تطورًا مثيرًا، خاصة وأن ألمانيا لطالما كانت من أكبر المساهمين في كأس العالم، مما يعني أن غيابها قد يُسبب خسائر مالية ضخمة.
التوترات الاقتصادية وإدارة ترامب
يساهم الانسحاب المحتمل في تصاعد التوترات الدبلوماسية، حيث فرضت إدارة ترامب رسوماً جمركية بنسبة 10% على ثماني دول أوروبية، بما فيها ألمانيا. هذه الخطوة أضرت بالعلاقات الدولية وزادت من تفاقم الوضع. كما أن الأجواء في الولايات المتحدة نفسها تعاني من تحديات عديدة، بدءًا من حملات المداهمة ضد المهاجرين وحتى الاحتجاجات المستمرة.
ردود فعل مشجعي كرة القدم والمقترحات المطروحة
الجدل لم يتوقف عند التصريحات الرسمية، بل امتد إلى ساحة الإعلام. حيث اقترح الصحفي البريطاني، بيرس مورغان، إمكانية انسحاب إنجلترا وفرنسا وألمانيا وغيرهم من الدول الكبرى من البطولة حتى انتهاء المفاوضات التجارية مع ترامب. هذه الفكرة تثير الكثير من الجدل وتفتح باب التفكير في خطر المقاطعة.
احتمالات مستقبلية ونتائج الانسحاب
فكرة المقاطعة ليست جديدة، إذ تم التلميح لها من قبل مسؤولين من الكرة الألمانية ومدربين معروفين. على الرغم من أن الأمور لا تزال في مرحلة التكهنات، فإن تحول هذه التهديدات إلى واقع يمكن أن يغير بشكل جذري هيكلية كأس العالم 2026.
فيفا أمام معضلة تاريخية
مع تصاعد هذه التهديدات، سيجد فيفا، بقيادة جياني إنفانتينو، نفسه في وضع صعب. فالشراكات السياسية المؤثرة قد تعيد رسم ملامح البطولة قبل انطلاقها، مما يجعل المشهد الرياضي أمام تحديات جديدة وغير متوقعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























