كتبت: سعاد فرغلي
افتتح نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل، الدكتور عبد الله بن ناصر أبوثنين، في مدينة الرياض، النسخة الثالثة من أكاديمية سوق العمل الدولية. تستمر الفعالية من 23 إلى 25 يناير 2026، بمشاركة 31 دولة، منها 19 دولة تشارك لأول مرة، فيما تواصل 12 دولة مشاركتها من النسخة السابقة.
تهدف أكاديمية سوق العمل إلى إنشاء بيئة متميزة لتبادل الخبرات حول أحدث اتجاهات أسواق العمل العالمية. كما تسعى لاستكشاف حلول مبتكرة للسياسات، وتقديم برنامج أكاديمي يمتد لعام كامل، يركز على بناء القدرات وتطوير السياسات الفعالة في أسواق العمل على المستوى الدولي.
خلال مراسم الافتتاح، أكد نائب الوزير أهمية الأكاديمية كنموذج عملي لبناء القدرات الدولية. وأشار إلى أنها تعكس الانتقال من الحوار حول التحديات المرتبطة بأسواق العمل إلى تطوير حلول عملية فعالة. تمكين صانعي السياسات بالأدوات والمعرفة المبنية على الأدلة يعد أحد الأهداف الرئيسية، مما يعزز التعاون الدولي لتصميم إصلاحات تستجيب للتحولات الاقتصادية المتسارعة وتساهم في دعم فرص العمل المستدامة.
شهد اليوم الأول من الأكاديمية جلسات تعريفية تناولت مسار أكاديميات سوق العمل العالمية، فضلاً عن أهدافها في دعم تطوير السياسات وتعزيز تبادل الخبرات. وعقدت جلسات متخصصة قادها خبراء من البنك الدولي، حيث تم استعراض دور السياسات الاجتماعية في دعم الوظائف والتعامل مع التحديات العالمية، بالإضافة إلى تقديم حلول مثبتة لتعزيز فرص عمل الشباب.
كما تم عرض نماذج تطبيقية لأنظمة البيانات والمعلومات في أسواق العمل، شملت دراسة حالة من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين في استخدام البيانات لصنع القرار. وانتهى اليوم الأول بتمرين عملي لتصميم برامج سوق عمل قابلة للتنفيذ، مما يعكس الفلسفة الأساسية للأكاديمية في تحويل المعرفة إلى أدوات عملية.
يتناول اليوم الثاني من الأكاديمية سياسة تنفيذ سوق العمل، مع التركيز على الربط الفعال بين أنظمة الحماية الاجتماعية وخدمات سوق العمل. كما يتم عرض تجارب دولية لتحسين كفاءة خدمات التوظيف وتمكين المرأة اقتصادياً، مع دراسة تجربة المملكة العربية السعودية في هذا السياق.
تُختتم أعمال الأكاديمية بالتركيز على الاتجاهات الكبرى المؤثرة في مستقبل سوق العمل، ويتضمن ذلك مناقشة التحديات والفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والوظائف الرقمية، والمهارات المستقبلية.
تجدر الإشارة إلى أن إجمالي الدول المشاركة ارتفع إلى 50 دولة، مع سعي الأكاديمية لاستقطاب أكثر من 75 دولة خلال الفترة من 2025 إلى 2028. تعد أكاديمية سوق العمل الدولية إحدى المبادرات البارزة ضمن المؤتمر الدولي لسوق العمل، الذي يهدف إلى توحيد النُخب الحكومية، والمؤسسات الدولية، والقطاع الخاص، من أجل تطوير أسواق عمل عادلة ومرنة.
يعمل المؤتمر على تعزيز الحوار القائم على الأدلة العلمية وتبادل المعرفة بين مختلف القطاعات، بهدف بلورة حلول عملية تدعم أسواق العمل العادلة والمرنة. التزام المؤتمر بقضايا محورية مثل تنمية القوى العاملة، والتحول التكنولوجي، طبيعة العمل المتغيرة، وتصميم مخرجات واقع ملموس تُعد من أبرز مواطن اهتمامه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























