كتبت: بسنت الفرماوي
في واقعة مؤلمة شهدتها محكمة الأسرة في أكتوبر، برزت حالة شابة تبلغ من العمر 26 عامًا، تسعى لإثبات زواجها العرفي وتحقيق حقوق طفلها. تواجه هذه الشابة معاناة كبيرة بعدما أنكر زوجها علاقته بها، هاربًا من المسؤولية ومنكرًا لأي صلة له بالطفل رغم أن الزواج استمر على مدار ثلاث سنوات.
بدأت القصة عندما كانت الشابة تأمل في مستقبل مشترك مع زوجها الذي قدم لها وعودًا بالاستقرار فطالما كانت العلاقة مبنية على الحب. لكن الوضع اختلف بشكل جذري عندما اكتشفت حملها، وهو ما أدى إلى تدهور العلاقة. فقد طلب منها الزوج إنهاء الحمل ثم اختفى لفترات طويلة، ليعود لاحقًا رافضًا توثيق الزواج أو الاعتراف بالطفل. بل وهددها بسرقة عقد الزواج الذي يثبت ارتباطهما.
توضح الأم أنها تواجه صراعًا مستمرًا من أجل حماية حقوق طفلها، وسط محاولات الزوج للتهرب من مسؤوليته القانونية. وهذا يشير إلى مشكلات قانونية عميقة تتعلق بالأسرة والأبوة.
حقوق الأطفال في ظل إنكار النسب
يؤكد قانون الأحوال الشخصية أن إنكار الأبوة أو النسب لا يؤدي إلى إسقاط حقوق الأطفال، طالما تم إثبات النسب قانونيًا. إذ يمكن إثبات النسب من خلال عدة وسائل، تشمل الفراش الزوجي، أو الإقرار الكتابي أو الشفهي، أو شهادة الشهود، أو حتى تحليل البصمة الوراثية (DNA) الذي يعتبر دليلًا قويًا في حال امتناع الزوج عن إجرائه.
اللجوء للقانون لحماية الحقوق
شدد القانون على أن دعوى إنكار النسب لا تُقبل إلا في حالات نادرة مثل استحالة اللقاء بين الزوجين، أو وجود دليل قاطع ينفي النسب. إذ لا يمكن استخدام هذه الدعوى كوسيلة للتهرب من النفقة أو المسؤولية القانونية التي تقع على عاتق الأب.
آلية التعاطي مع الحالات المشابهة
يُظهر القضاء حزمًا في التعامل مع محاولات بعض الأزواج للتلاعب بالقانون، خاصةً في ظل التقدم الكبير في وسائل الإثبات الحديثة، مثل تحليل DNA. يُعد هذا التحليل أداة قوية تضمن حقوق الأطفال وتثبت نسبهم، وبالتالي توفر لهم الأمان القانوني.
الزواج العرفي واعتراف القانون به
من المهم أن نُشير إلى أن القانون لا يشترط توثيق الزواج رسميًا لإثبات النسب. فهو يعترف بالزواج العرفي ما دامت هناك أدلة واضحة تدعم هذا الأمر، وذلك لحماية حقوق الأطفال وضمان عدم ضياعها في ظل الأوضاع القانونية المتحسسة.
إن معاناتها تمثل جزءًا من واقع أليم يعيشه العديد من الأمهات اللواتي يعانين من إنكار الأباء لحقوق أطفالهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.