كتبت: سلمي السقا
حذرت شركة يارا انترناشونال، أكبر منتج للأسمدة في العالم، من المخاطر المتزايدة التي قد تنجم عن الحرب الجارية مع إيران. وأشارت الشركة إلى أن تصاعد النزاع قد يؤدي إلى نقص حاد في المواد الغذائية وارتفاع غير مسبوق في الأسعار، خاصة في الدول الأفريقية التي تعاني من الفقر والضعف.
السوق العالمية للأسمدة في خطر
أكد الرئيس التنفيذي لشركة يارا، أن العالم يواجه تهديداً خطيراً يتمثل في تحول سوق الأسمدة إلى “مزاد عالمي غير معلن”. قد يتسبب ذلك في عدم قدرة الدول الفقيرة على الحصول على احتياجاتها الأساسية من الأسمدة، وبالتالي التأثير على إنتاج الغذاء. وأوضح هولسيثر أن “أهم ما يمكن فعله الآن هو إطلاق التحذير”، مشدداً على المخاطر التي تنتظر سلاسل الإمداد الغذائية.
تأثير الحرب على سلاسل الإمداد الغذائية
الحرب أدت إلى اضطرابات مباشرة وغير مباشرة في سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً بالنسبة للوقود والأسمدة. وقد أشار بعض الخبراء إلى أن القيود المفروضة على الإمداد، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية، ساهمت في ارتفاع أسعار اليوريا – أحد المكونات الأساسية للأسمدة – بنسبة تتراوح بين 60% و70% منذ بداية النزاع في أواخر فبراير.
أفريقيــا وتحديات الأمن الغذائي
رغم أن أفريقيا تمتلك إمكانات كبيرة لتكون منتجاً رئيسياً للغذاء، إلا أنها لا تزال تعتمد بشكل كبير على استيراد المواد الغذائية. وأوضح هولسيثر: “أفريقيا مؤهلة لتصبح مصدر غذاء رئيسي ليس فقط من أجل الاكتفاء الذاتي، ولكن أيضاً من أجل التصدير”. ومع ذلك، فإن الواقع الحالي يثبت أنها من بين أكبر مستوردي الغذاء، مما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات الأزمة.
نقص الأسمدة وتأثيره على الزراعة
مع دخول موسم الزراعة في دول أفريقيا جنوب الصحراء، مثل إثيوبيا وكينيا، قد تواجه القارة نقصاً حاداً في الأسمدة. وبحسب هولسيثر، فإن المزارعين في هذه الدول يعتمدون بشكل كبير على واردات الأسمدة من الشرق الأوسط. وقد حذر من أن ارتفاع الأسعار قد يتسبب في عدم توفر الأسمدة للمزارعين، مما قد ينعكس سلباً على إنتاجية المحاصيل.
الحاجة إلى دعم شامل للمزارعين
في الوقت الذي اتخذ فيه الاتحاد الأوروبي إجراءات لدعم المزارعين، أشار هولسيثر إلى ضرورة تعميم هذا الدعم ليشمل جميع المناطق المتأثرة. ويقول: “يجب التعامل مع الزراعة كعمل تجاري لضمان استدامتها والقدرة على مواجهة التحديات الحالية.” إن تضامن المجتمع الدولي يمثل خطوة مهمة لمواجهة المخاطر المحدقة بالأمن الغذائي العالمي، التي تزداد سوءًا في ظل النزاعات المستمرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.