كتبت: سلمي السقا
في سياق الجهود المبذولة من قبل الأجهزة الأمنية لكشف الحقائق المتعلقة بالأخبار المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، نجحت وزارة الداخلية في توضيح ملابسات منشور تم تداوله من خلال أحد الحسابات الشخصية. هذا المنشور احتوى على تهكم من صاحب الحساب بشأن الخدمات الإلكترونية المقدمة من الدولة عبر “بوابة مصر الرقمية”.
التفاصيل المتعلقة بالمنشور
زعم صاحب الحساب في منشوره أن إدراج الخدمات الخاصة بالإدارة العامة للأدلة الجنائية ضمن المنصة كان غير مجدٍ، مدّعياً أنه واجه صعوبة في الحصول على الخدمة. وبحيث حاول تصوير هذا الوضع كدليل على قصور في المنظومة الرقمية التي تشهد تقدماً ملحوظاً في تسهيل الإجراءات على المواطنين.
التحقيقات الأمنية
بعد الفحص الفني الدقيق، تبين أن الشخص المعني بالمنشور متواجد خارج البلاد حالياً. وعند الرجوع إلى سجلات المعاملات الإلكترونية، وُجد أنه قد تقدم بطلب لاستخراج صحيفة الحالة الجنائية (الفيش والتشبيه) بتاريخ 23 أبريل الجاري. لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيث كشفت التحريات أن سبب تعذر إتمام الخدمة لا يعود إلى أي خلل تقني كما زعم صاحب المنشور.
الشروط القانونية لإصدار الخدمة
بل على العكس، فإن السبب الحقيقي وراء عدم تمكنه من الحصول على الخدمة انطلق من عدم استيفائه الشروط القانونية والتقنية المطلوبة. إذ أن القواعد الأساسية الموضوعة على “بوابة مصر الرقمية” لإصدار هذه الخدمة تتطلب تواجد طالب الخدمة داخل البلاد عند تقديم الطلب. هذا الشرط يعد ضرورياً لارتباطه بمقتضيات قانونية وأمنية محددة.
أهمية التحري والدقة
تؤكد هذه الواقعة على أهمية تحري الدقة قبل إطلاق الأحكام أو المساهمة في إثارة البلبلة حول خدمات الحكومة الرقمية. كما أن الدولة تواصل جهودها الحثيثة في رقمنة الخدمات الحكومية وفق أعلى المعايير العالمية. وهذا يشمل الالتزام التام بالضوابط القانونية والأمنية التي تفرضها طبيعة كل خدمة.
تظل مسؤولية المواطن، في هذه الحالة، كبيرة في قراءة الشروط والأحكام المنصوص عليها في المنصات الرسمية بشكل واضح ودقيق، وذلك لضمان استغلال الخدمات المتاحة بالشكل الأمثل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.