رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

نجاح اختبار محرك البلازما الثوري في ناسا

نجاح اختبار محرك البلازما الثوري في ناسا

كتبت: إسراء الشامي

في مختبرات الدفع النفاث التابعة لوكالة ناسا في جنوب كاليفورنيا، حقق المهندسون إنجازًا جديدًا في رحلة البشرية نحو كوكب المريخ. فقد أجروا اختبارًا ناجحًا لمحرك الدفع الكهرومغناطيسي البلازمي المعروف بـ “MPD”، وذلك بقدرة مذهلة بلغت 120 كيلوواط. يعتبر هذا أعلى مستوى للطاقة يسجله نظام دفع كهربائي في تاريخ الولايات المتحدة.

توضيح قدرة المحرك

لفهم ضخامة هذا الإنجاز، يمكن المقارنة بين الـ 120 كيلوواط والطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل عشرة منازل كاملة. كما يمكن تشبيه هذه القوة بقوة محرك سيارة حديثة، لكن في هذه الحالة، تُكرّس بالكامل لدفع مركبة فضائية في فضاء الكون، حيث تفتقر البيئة للهواء والاحتكاك.

آلية عمل المحرك

يعتمد المحرك الكهرومغناطيسي على تحويل مادة الليثيوم إلى بلازما مشحونة كهربائيًا. يُستفاد من خصائص الليثيوم المثالية، حيث يحتاج إلى طاقة منخفضة جدًا لتحويله إلى بلازما، كما يوفر دفعًا قويًا بفضل كتلته مقارنة بالهيدروجين الخفيف جدًا. وقد خضع المحرك لاختبارات قاسية داخل غرف تفريغ تحاكي بيئة الفضاء، حيث تخطت حرارة الأقطاب المصنوعة من التنغستن 2760 درجة مئوية.

نجاح التجارب ونتائجها

على الرغم من الظروف القاسية، أظهر المحرك أداءً مستقرًا ومذهلاً خلال خمس دورات اشتعال ناجحة. وهذا يقدم دليلاً قويًا على أن التصميم الهندسي للمحرك قادر على تحمل الضغوط الكهرومغناطيسية الهائلة التي يتعرض لها في أثناء التشغيل.

الطموحات المستقبلية

رغم الإنجاز الحالي، يسعى الباحثون في ناسا للوصول إلى قدرات تتراوح بين 500 كيلوواط و1 ميغاواط لكل محرك، وهو ما يعادل القوة الناتجة عن محرك قطار ركاب كامل أو طائرة بوينغ صغيرة. لتحقيق رحلة بشرية متكاملة إلى المريخ، تحتاج المركبات إلى نظام دفع إجمالي يصل إلى 4 ميغاواط، يعمل بشكل مستمر لأكثر من 23 ألف ساعة.

دمج المحركات مع المفاعلات النووية

دمج هذه المحركات الثورية مع مفاعلات نووية فضائية سيعزز قدرة البشر على حمل أطنان إضافية من المعدات والأطقم. سيساعد ذلك في تقليص زمن الرحلة بشكل كبير وزيادة سرعة المركبات في الفضاء العميق، مما يجعل حلم الأنسان للوقوف على سطح الكوكب الأحمر أقرب من أي وقت مضى.

دلالات النجاح

يرى الباحثون أن نجاح هذا المحرك يمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق الرحلات البشرية لمسافات طويلة عبر النظام الشمسي. لم يعد الأمر مجرد نظريات فيزيائية أو تجارب علوم، بل تحول إلى واقع ملموس يؤذن ببدء عصر جديد في مجال السفر بين الكواكب.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.