العربية
ثقافة

مكانة العمل في الإسلام وقيمته في القرآن والسنة

مكانة العمل في الإسلام وقيمته في القرآن والسنة

كتب: إسلام السقا

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن العمل يحتل مكانة عظيمة في الإسلام، حيث حثَّت الشريعة على السعي وطلب الرزق. وقد جعلت ذلك من مظاهر عمارة الأرض وتحقيق الاستخلاف بين الناس.

السعي وطلب الرزق في القرآن

أوضح المركز أن الله سبحانه وتعالى يسَّر الأرض لعباده؛ ليعملوا فيها ويطلبوا رزقهم. في هذا السياق، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: 15]. هذه الآية تعكس مفهوم العمل كجزء من الفطرة الإنسانية التي أمر الله بها عباده.

النهار ملك السعي والعمل

أشار الأزهر أيضاً إلى أن من رحمة الله بعباده جعل الليل للسكون والراحة، بينما جعل النهار للعمل والسعي. فقد قال تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [القصص: 73]. وهذا يعكس أهمية النشاط والعمل في حياة الأفراد.

فضل كسب الرزق من العمل اليدوي

بيَّن المركز أيضاً أن أفضل ما يأكله الإنسان ما كان من عمل يده، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» (أخرجه البخاري). هذا الحديث يُبرز القيمة الكبيرة للعمل والكد.

العمل الشريف وكرامة الإنسان

جاء في السنة النبوية أن العمل الشريف يرفع من شأن الإنسان ويعفيه عن سؤال الآخرين، حيث قال النبي ﷺ: «لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ» (أخرجه البخاري). هذه الرسالة تدعو إلى الاعتماد على النفس وطلب الرزق بشرف وكد.

العبادة والعمل

لفت المركز إلى الارتباط الوثيق بين العبادة والعمل في الإسلام. قال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 10]. هذا الربط يُظهر مكانة العمل كجزء لا يتجزأ من العبادة.

العمل كأداة لبناء المجتمع

يؤكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن العمل في الإسلام يُعتبر عبادة وسلوك حضاري، يسهم في بناء المجتمع ويحقق كرامة الإنسان. العمل يجسد التوازن بين متطلبات الدنيا والآخرة، مما يجعله قيمة يجب أن تُعاد قيمتها في نفوس الأفراد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.