كتبت: سلمي السقا
تعتبر عملية غلي الحليب من الخطوات الأساسية لتأمين سلامته وجودته، لكن يبدو أن هناك طرقاً خاطئة تؤدي إلى عدم تحقيق ذلك. فقد قدمت الدكتورة سماح نوح، رئيس قسم الإرشاد البيطري، مجموعة من النصائح القيمة حول الطريقة الصحيحة لغلي الحليب، مشيرةً إلى أن مجرد غليانه حتى مرحلة الفوران قد لا يكفي لضمان خلوه من البكتيريا الضارة.
ملاحظات ضرورية عند غلي الحليب
أحد أهم الأمور التي يجب الأخذ بها عند غلي الحليب هو متابعة الحليب بشكل مستمر. فقد أوضحت الدكتورة سماح أن الشخص يجب أن يبقى منتبهاً أثناء عملية الغلي، حيث إن الحليب قد يفور ويخرج من الإناء بمجرد انشغاله لمدة قصيرة. وتضيف أن استخدام وعاء مناسب يعد من الخطوات الأولى المهمة، حيث يُفضل أن يكون الوعاء أوسع من كمية الحليب المستخدمة.
اختيار الوعاء المناسب
عند غلي كيلو واحد من الحليب، يُفضل استخدام إناء يتسع لنحو كيلو ونصف على الأقل. هذا الأمر يساعد في وجود مساحة كافية للتقليب، ما يقلل من خطر الفوران وانسكاب الحليب. وفقاً للدكتورة سماح، فإن الخطوة الأولى تبنى على اختيار الوعاء بشكل صحيح.
أهمية التقليب المستمر
تؤكد الدكتورة سماح أن الاعتقاد الشائع بأن ترك الحليب على النار حتى يصل إلى مرحلة الفوران كافٍ لتعقيمه هو اعتقاد خاطئ. فهذا لن يضمن القضاء على جميع البكتيريا، إذ أن بعض البكتيريا تستطيع أن تختبئ تحت طبقة القشطة التي تتشكل أثناء تسخين الحليب. لذا، فإن الطريقة المثلى تتطلب التقليب المستمر على نار هادئة حتى يصل الحليب إلى مرحلة الغليان، على أن تستمر العملية لمدة لا تقل عن 15 دقيقة.
تجنب المخاطر الصحية
وعن المخاطر الصحية، أشارت سماح نوح إلى أن الحليب غير المعالج حرارياً قد ينقل بعض أنواع البكتيريا المسببة للأمراض، مثل بكتيريا السل وبكتيريا البروسيلا. وبالتالي، فإن الغلي الجيد باستخدام الطريقة الصحيحة يساهم في تقليل خطر انتقال هذه الميكروبات.
مؤشرات جودة الحليب
من خلال التقليب المستمر، يمكن أيضاً تقييم جودة الحليب. فإذا كان الحليب سليماً، فلن يتغير لونه أو رائحته، كما أنه لن يتجبن أثناء الغلي. أما إذا ظهرت تغيرات غير طبيعية، فهذا يعتبر مؤشراً على وجود مشكلة في جودة الحليب.
الفوائد الصحية للحليب
وفي ختام حديثها، أكدت سماح نوح أن الحليب يعد من أفضل الأغذية التي يمكن تناولها، نظراً لاحتوائه على عناصر غذائية مهمة مثل البروتين والكالسيوم والفيتامينات، التي تساهم في بناء الجسم والحفاظ على صحة العظام. وفي الوقت نفسه، أضافت أنه يجب على الأشخاص الذين يعانون من حساسية اللبن أو عدم تحمل اللاكتوز استشارة الطبيب قبل تناوله.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.