رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

دور القاهرة في تهدئة التوترات بين واشنطن وطهران

دور القاهرة في تهدئة التوترات بين واشنطن وطهران

كتبت: بسنت الفرماوي

أفاد الكاتب والمحلل السياسي إسلام عوض بأن المنطقة العربية لا تمر حاليًا بمرحلة توتر عابرة، بل تعيش حالة من السيولة الاستراتيجية وإعادة تشكيل موازين القوى التي ستستمر لعقود قادمة. وفي مداخلة هاتفية عبر “راديو إكسترا نيوز”، أكد عوض أن الصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يتجلى في ثلاثة مستويات مترابطة.

أبعاد الصراع الأمريكي الإيراني

وفقًا لعوض، يتمثل المستوى الأول في صراع القوى العظمى بين الولايات المتحدة وحلفائها من الشرق مثل الصين وروسيا. ويأتي هذا السياق وسط مواجهات مباشرة بين واشنطن وطهران، إلى جانب الحروب المستمرة في لبنان والبحار. يتضح أن التحولات الجيوسياسية تسير بشكل متسارع، مما يتطلب تدخلاً فوريًا من القوى الفاعلة في المنطقة.

عقيدة الحسم السريع لترامب

ولفت عوض إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اعتمد عقيدة “الحسم السريع” وسلام القوة، مدفوعًا برغبته في التركيز على القضايا الداخلية الأمريكية المتأزمة. حيث تقدر تكلفة العمليات العسكرية بأكثر من 400 مليون دولار يوميًا، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مما يهدد خطط ترامب الاقتصادية.

الفيتو الجيوسياسي الأمريكي

وأشار المحلل السياسي إلى أن العقبة الأساسية في مفاوضات النووي الإيراني لا تقتصر على البرنامج النووي نفسه، بل تتعلق بـ”الفيتو الجيوسياسي” الذي تفرضه واشنطن على التحالف الإيراني-الشرقي. إذ تشترط الولايات المتحدة تقليل اعتماد الصين على النفط الإيراني ووقف إمداده لروسيا بالطائرات المسيرة، وهو ما ترى طهران أنه يشكل انتحارًا جيوسياسيًا.

التوترات في لبنان

جاء التصعيد في لبنان ليعكس الرغبة الإسرائيلية في تغيير معالم الأرض من خلال إعادة تشكيل القرى الحدودية مثل الخيام وميس الجبل. يسعى هذا التغيير إلى خلق حزام أمني عازل، بينما انتقل حزب الله إلى استخدام استراتيجيات حرب العصابات التكنولوجية لمواجهة التحديات الحالية، رغم الأعباء الاجتماعية التي سببها نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

الدور المصري في الاستقرار الإقليمي

في خضم هذا المشهد المعقد، يظهر الدور المصري كطرف ذا موقف رصين يسعى لتحقيق الاستقرار. تشدد القاهرة على أهمية تهدئة الجبهة الإيرانية، مدركة أن استقرار قناة السويس يعتمد بشكل كبير على ذلك. كما تؤكد على ضرورة حماية مؤسسات الدولة اللبنانية لضمان أمن البحر الأبيض المتوسط.
تمتلك مصر القدرة الفريدة على التواصل مع صقور واشنطن وأصحاب القرار في طهران في الوقت نفسه، مما يجعلها الطرف الوحيد القادر على منع تحول المنطقة إلى فوضى شاملة، وضمان عدم تصفية القضية الفلسطينية عبر البوابة اللبنانية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.