كتبت: سلمي السقا
أعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من حزب العدل تنظيم ملف الطلاق بشكل شامل، مبتكرًا ضوابط دقيقة وإجراءات توثيق فعالة. يأتي هذا المشروع في إطار جهود الحكومة الهادفة إلى ضبط العلاقة بين الزوجين قانونيًا، وتقليل النزاعات الناجمة عن الطلاق.
توثيق الطلاق خلال 30 يومًا
ينص المشروع على إلزام الزوج بتوثيق إشهاد الطلاق لدى الموثق المختص خلال فترة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ إيقاع الطلاق. في حال حضور الزوجة إجراءات التوثيق، يتم اعتبارها عالمة بالطلاق. أما في حالة غيابها، فهناك التزام على الموثق بإعلانها رسميًا عبر قلم المحضرين، مما يحفظ حقها في معرفة تفاصيل الطلاق وعدم تركها تحت مظلة ما يُعرف بـ”الطلاق الخفي”.
آثار الطلاق وتاريخ الإجراء
تنص القوانين الجديدة على أن آثار الطلاق تبدأ من تاريخ إيقاعه، إلا في حالات إخفائه عن الزوجة. في هذه الحالة، لا تترتب الآثار إلا من تاريخ علم الزوجة بالطلاق. تهدف هذه القاعدة إلى حماية الحقوق القانونية للزوجة وتجنب أي إضرار بها نتيجة للإخفاء.
عقوبات ضد الزوج الممتنع
ويشدد المشروع على فرض عقوبات صارمة على الزوج في حال امتناعه عن توثيق الطلاق بسوء نية. قد تصل العقوبة إلى الحبس لمدة لا تتجاوز سنة، أو غرامة مالية لا تقل عن 30 ألف جنيه. تهدف هذه العقوبات إلى مواجهة التحايل والإضرار بالزوجة وضمان حقوقها.
إجراءات الطلاق والتواصل بين الزوجين
وفقًا للمشروع، يتعين حضور كلا الزوجين أثناء إجراءات التوثيق، ولا يُعتد بإثبات الطلاق إلا إذا كان أحدهما حاضرًا أو تم إعلانه رسميًا. كما يفترض أن يقوم الموثق بتبصير الزوجين بمخاطر الطلاق وحثهما على اختيار حكم من أهل كل منهما لمحاولة الصلح، مما يضمن إعطاء فرصة أخيرة لحفظ كيان الأسرة.
حقوق الزوجة في طلب التفريق
يمتد المشروع ليشمل حق الزوجة في طلب التفريق القضائي في حال تعرضها لضرر مادي أو معنوي يجعل الحياة الزوجية غير ممكنة. يحق للقاضي الحكم بالطلاق البائن إذا ثبت الضرر بوسائل الإثبات المتاحة، ويمكن الاستعانة بخبراء للتحقق من ادعاءات الطرفين.
حق الزوجة في الطلاق بسبب الزواج الثاني
يمنح المشروع الزوجة الحق في طلب الطلاق إن تزوج زوجها عليها وألحق بها ضررًا، حتى لو لم يكن ذلك مشروطًا في عقد الزواج. ينتفي هذا الحق بعد مرور عام من تاريخ علمها بالزواج الجديد، ما لم تثبت رضاها.
حق الزوجة الجديدة
كما يتيح المشروع للزوجة الجديدة حق طلب الطلاق إذا تبين عدم علمها بزواج زوجها السابق قبل إتمام العقد، مما يعكس التوجه لحماية حقوق الزوجات في جميع الظروف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.