كتبت: بسنت الفرماوي
كشفت مجموعة فولكس واجن النقاب عن خطة إعادة هيكلة تعد من أكبر الخطوات في تاريخها، في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى خفض النفقات وتحسين الربحية. تأتي هذه الخطوة لمواجهة التحديات الكبيرة التي يشهدها قطاع السيارات العالمي، وعلى رأسها تباطؤ الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج، بالإضافة إلى التحول نحو السيارات الكهربائية.
تقليل عدد الطرازات بمعدل 50%
تستند الخطة الجديدة إلى تقليص عدد الطرازات التي تطرحها المجموعة تحت مختلف علاماتها التجارية، بنسبة قد تصل إلى 50%. ويعني ذلك خروج عدد من الموديلات الحالية من الأسواق تدريجياً خلال السنوات المقبلة. ستركز استثمارات المجموعة على السيارات التي تحقق أعلى مبيعات وأرباح، مما يشير إلى توجه استراتيجي للتفكير في المستقبل.
تقليص خيارات التجهيز بنسبة 75%
بالإضافة إلى تقليل عدد السيارات، تعتزم فولكس واجن تقليص خيارات التجهيز والإضافات المتاحة للعملاء بنسبة تصل إلى 75%. تهدف هذه الخطوة إلى تبسيط عمليات التصنيع والتقليل من التعقيدات داخل خطوط الإنتاج، مما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف.
تطوير المنتجات والتقنيات
أكدت فولكس واجن أن استراتيجيتها المستقبلية ستركز على تطوير المنتجات والتقنيات التي تحقق أعلى قيمة للعملاء وأفضل عائد للمجموعة. كما ستقوم الشركة بإعادة تقييم الطرازات التي لا تحقق نتائج الربحية المطلوبة. بدأت الشركة بالفعل تنفيذ هذه السياسة، حيث توقفت بعض الطرازات عن التواجد في عدد من الأسواق، مثل فولكس واجن طوارق وتوران.
إجراءات هيكلة العلامات التابعة
لم تقتصر إجراءات إعادة الهيكلة على العلامة الرئيسية، بل امتدت لتشمل العلامات التابعة للمجموعة. فقد أوقفت أودي إنتاج طرازي A1 وQ2 بعدما أنهت سابقاً إنتاج موديلات أخرى مثل TT وR8 وQ8 e-tron. من جانبها، أعلنت بورش عن إنهاء إنتاج 718 بوكستر و718 كايمان، مع استعدادها لإيقاف إنتاج ماكان المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي.
خفض الإنتاج السنوي إلى 9 مليون سيارة
تستهدف المجموعة خفض طاقتها الإنتاجية السنوية إلى نحو 9 ملايين سيارة، مقارنة بمستويات بلغت نحو 12 مليون سيارة قبل جائحة كورونا. كانت فولكس واجن قد قلصت بالفعل قدرتها الإنتاجية بنحو مليوني سيارة منذ بداية الجائحة، وتسعى حالياً إلى خفضها بمليون سيارة إضافية.
ضغط المنافسة العالمية والوظائف
ولم تعلق الشركة على التقارير المتعلقة بإغلاق أربعة مصانع في ألمانيا، تشمل مواقع تسفيكاو وإمدن وهانوفر ونيكارسولم. كما لم تؤكد الأنباء المتداولة بخصوص رفع عدد الوظائف المستهدفة بالتخفيض إلى 100 ألف وظيفة، حيث اكتفت بالإشارة إلى برنامجها لخفض نحو 50 ألف وظيفة.
هذه الخطوات تعكس حجم الضغوط التي تواجه أكبر مجموعة لصناعة السيارات في أوروبا، خاصة مع زيادة حدة المنافسة العالمية، خصوصاً من الشركات الصينية، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة التحول إلى المركبات الكهربائية. تسعى فولكس واجن من خلال إعادة هيكلة أعمالها إلى التركيز على الطرازات الأكثر ربحية وكفاءة خلال السنوات المقبلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.