كتبت: بسنت الفرماوي
علق الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على ظاهرة “أموال الأضاحي المهاجرة” وما ينجم عنها من تساؤلات حول المستفيد الحقيقي. في منشور له على منصة فيس بوك، أوضح الشيخ أن هذه الظاهرة تبرز في هذا الوقت من كل عام.
دعوات للتوكيل في الخارج
تظهر دعوات تدفع بالمحتاجين إلى الأضحية لتوكيل جهات تقوم بذبح الأضحية في دول أخرى بأسعار زهيدة. وقد تكون نية البعض في هذا الخصوص حسنة، إلا أن الشيخ هشام ربيع حذر من أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى إفراغ هذه الشعيرة من محتواها الشرعي والاجتماعي.
الأضحية كعبادة عظمى
كما أشار أمين الفتوى إلى أن الأصل في الأضحية أنها سنة مؤكدة ترتبط بقدرة الشخص في بلده. فإذا كان المسلم غير قادر على تكاليف الأضحية، فإن التكليف يسقط عنه، ولا يَجب عليه البحث عن بدائل في الخارج. وذكر أن الله تعالى لا يُكلِّف نفسًا إلا وسعها.
فقدان المعنى الروحي
تحويل الأضحية من شعيرة تُمارس في البيت، وسط العائلة والجيران، إلى مجرد “ذبيحة رخيصة” في بلد بعيد، يفقدها معناها كقُربَة تعزز العلاقات الاجتماعية، وتدخل الفرح على الأسر، وتُوسع على الجيران. الأضحية تُعتبر وسيلة لإطعام الفقراء في محيط الشخص الذي يعرفهم ويعرفونه.
المخاطر المحتملة
أكد الشيخ هشام ربيع أنه من الأخطر أن هذه الأموال المرسلة دون رقابة قد تصل إلى جهات غير موثوقة. قد تستغل بعض الجماعات ذات التوجهات غير الوسيطة هذه الأموال لخدمة أجندات بعيدة تمامًا عن مقاصد الشريعة. وبالتالي، فإن الأضحية التي يُفترض أن تكون قُربَة إلى الله، قد تتحول دون علم الشخص إلى دعم ما يضر بالدين والوطن.
الخلاصة
اختتم أمين الفتوى بالإشارة إلى أن الأضحية يجب أن تُقدَّم في بلد الشخص. فإذا كانت لديك القدرة على تقديمها، فهذا فضل عظيم. أما في حال العجز، فإن الله قد عذرك. وأكد أن إرسال الأموال للخارج بهذه الطريقة هو تصرف لا يحقق مقاصد الشعيرة، فضلاً عن كونه يتضمن مخاطر عديدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.