العربية
ثقافة

حكم الاقتراض للأضحية وفقاً لدار الإفتاء

حكم الاقتراض للأضحية وفقاً لدار الإفتاء

كتب: أحمد عبد السلام

أكدت دار الإفتاء أن الأضحية تعتبر من السنن المؤكدة في الإسلام. كما أشارت إلى أن الاستطاعة والقدرة تعد شرطاً أساسياً في التكليف بشكل عام، وهذا يشمل الأضحية بشكل خاص. فإذا كان المكلف غير قادر على تحصيل الأضحية، فلا يُطالب بذلك.

الاستدانة لشراء الأضحية

يجوز للمكلف أن يستدين ليشتري الأضحية إذا كان يعلم من نفسه القدرة على الوفاء بالدين. أما إذا كان يعلم أنه غير قادر على الوفاء، فلا يجوز له الاقتراض. وفي كل الأحوال، تظل الأضحية صحيحة ومجزئة إذا تمت من مال الدين.

الاستطاعة كشرط أساسي

الاستطاعة تُعتبر من شروط التكليف، وهذا ما تدل عليه النصوص الشرعية. تشير الآية القرآنية: “لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا” إلى عدم تكليف الله عباده بما لا طاقة لهم به. يُعبر هذا الاعتبار عن لطف الله برعيته ورأفته بهم.

آراء المذاهب الفقهية

تتباين آراء العلماء حول حكم الأضحية. ففيما يذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الأضحية سنة مؤكدة، يرون الحنفية أنها واجبة. غير أن الرأي المختار وفقاً لدور الإفتاء هو اعتبارها سنة مؤكدة على الكفاية.
يؤكد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حديثه أن الأضحية تتعلق بإرادة المكلف، حيث قال: “إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّىَ فَلاَ يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ”، مما يدل على أن القدرة والإرادة هما الأساسان لهذا العمل.

ضوابط القدرة والاستطاعة

بيّن الفقهاء شروط القدرة والاستطاعة. كما أشار فقهاء الحنفية إلى أن الاستطاعة تعني الغنى، حيث يجب أن يمتلك الشخص ما يعادل القيم المالية المقررة. بينما تناول المالكية مسألة الأضحية بالقول إنه لا يجب أن يجحف المال المخصص لها بحقوق المضحي.
أما الشافعية فقد عبروا عن ضرورة أن تكون الأضحية زائدة عن الحاجة، وهو ما يتطلب من المكلف أن يكون قادراً على القيام بهذه الشعيرة بأخذ اعتبارات الآخرين الذين يعولهم.

الاقتراض للحصول على الأضحية

إذا كان شخصٌ غير قادرٍ على دفع ثمن الأضحية ولكنه يريد الاقتراض للحصول على فضلها، فإنه يجوز له فعل ذلك بشرط أن يعلم أنه قادر على الوفاء حتى لا يقع في الدين الذي قد يشكل عبئاً فيما بعد. وفي تخوفه من الديون في حال عدم القدرة على الوفاء، حذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عواقب الدين.
هذا التوازن بين رغبة الشخص في التضحية وقدرته المالية يعكس ضرورة مراعاة القدرة والاستطاعة في جميع أمور الحياة، بما في ذلك شعائر الدين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.